< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah049
Al-Hujuraat (49)
The Inner Apartments, madinah, 18 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الشياع والمراد الشمول، لأن النكرة إذا وقعت في سياق الشرط تعم، كما إذا وقعت في سياق النفي، والله أعلم.]] . فتوقفوا فيه وتطلبوا بيان الأمر وانكشاف الحقيقة، ولا تعتمدوا قول الفاسق «لأنّ من لا يتحامى جنس الفسوق لا يتحامى الكذب الذي هو نوع منه.
والفسوق: الخروج من الشيء والانسلاخ منه. يقال: فسقت الرطبة عن قشرها. ومن مقلوبه:
قفست البيضة، إذا كسرتها وأخرجت ما فيها. ومن مقلوبه أيضا: قفست الشيء إذا أخرجته عن يد مالكه مغتصبا له عليه، ثم استعمل في الخروج عن القصد والانسلاخ من الحق.
قال رؤبة:
فواسقا عن قصدها جوائرا [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة 119 فراجعه إن شئت اه مصححه.]]
وقرأ ابن مسعود: فتثبتوا. والتثبت والتبين: متقاربان، وهما طلب الثبات والبيان والتعرّف، ولما كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم والذين معه بالمنزلة التي لا يجسر أحد أن يخبرهم بكذب، وما كان يقع مثل ما فرط من الوليد إلا في الندرة. قيل: إن جاءكم بحرف الشك وفيه أنّ على المؤمنين أن يكونوا على هذه الصفة، لئلا يطمع فاسق في مخاطبتهم بكلمة زور أَنْ تُصِيبُوا مفعول له، أى: كراهة إصابتكم قَوْماً بِجَهالَةٍ حال، كقوله تعالى وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ يعنى جاهلين بحقيقة الأمر وكنه القصة. والإصباح: بمعنى الصيرورة.
والندم: ضرب من الغم، وهو: أن تغتمّ على ما وقع منك تتمنى أنه لم يقع، وهو غم يصحب الإنسان صحبة لها دوام ولزام، لأنه كلما تذكر المتندّم عليه راجعه من الندام: وهو لزام الشريب ودوام صحبته. ومن مقلوباته: أدمن الأمر أدامه. ومدن بالمكان: أقام به. ومنه:
المدينة وقد تراهم يجعلون الهم صاحبا ونجيا وسميرا وضجيعا، وموصوفا بأنه لا يفارق صاحبه. الجملة المصدّرة بلو لا تكون كلاما مستأنفا، لأدائه إلى تنافر النظم [[قال محمود: «الجملة المصدرة بلو لا تكون مستأنفة، لأدائه إلى تنافر النظم ... الخ» قال أحمد: من جملة هنات المعتزلة: ثلبهم على عثمان رضى الله عنه ووقوفهم عن الحكم بتعنيف قتلته، فضم إلى هذا المعتقد غير معرج عليه: ما أورده الزمخشري في هذا الموضع من حكايات تولية عثمان لأخيه الوليد الفاعل تلك الفعلة الشنعاء عوضا عن سعد بن أبى وقاص أحد الصحابة، وما عرض به من أن بعض الصحابة كان يصدر منهم هنات، فمنها مطالبتهم النبي ﷺ باتباع آرائهم التي من جملتها تصديق الوليد في الإيقاع ببني المصطلق، فإذا ضممت هذه النبذة التي ذكرها إرسالا إلى ما علمت من معتقده: تبين لك من حال- أعنى الزمخشري- ما لا أطيق التصريح به، لأنه لم يصرح وإنما سلكنا معه سبيل الانصاف ومحجة الانتصاف: نص بنص، وتلويح بتلويح، فنسأل الله العظيم- بعد الصلاة على نبيه محمد خاتم النبيين- أن يرضى عن أصحابه أجمعين، وعنا بهم آمين.]]
، ولكن متصلا بما قبله حالا من أحد الضميرين في فيكم المستتر المرفوع، أو البارز المجرور. وكلاهما مذهب سديد. والمعنى:
أن فيكم رسول الله على حالة يجب عليكم تغييرها. أو أنتم على حالة يجب عليكم تغييرها: وهي أنكم تحاولون منه أن يعمل في الحوادث على مقتضى ما يعنّ لكم من رأى، واستصواب فعل المطواع لغيره التابع له فيما يرتئيه، المحتذى على أمثلته، ولو فعل ذلك لَعَنِتُّمْ أى لوقعتم في العنت والهلاك. يقال: فلان يتعنت فلانا، أى: يطلب ما يؤدّيه إلى الهلاك. وقد أعنت العظم:
إذا هيض [[قوله «إذا هيض بعد الجبر»