< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ابن عباس رضى الله عنهما، أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد.]] فقيل لكعب: أليس قد قال الله إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ قال:

فقد قال الله وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وقد استفاض على الألسنة: أطال الله بقاءك، وفسخ في مدتك وما أشبهه. وعن سعيد بن جبير رضى الله عنه: يكتب في الصحيفة عمره كذا وكذا سنة، ثم يكتب في أسفل ذلك: ذهب يوم، ذهب يومان، حتى يأتى على آخره. وعن قتادة رضى الله عنه: المعمر من بلغ ستين سنة، والمنقوص من عمره من يموت قبل ستين سنة، والكتاب:

اللوح. عن ابن عباس رضى الله عنهما: ويجوز أن يراد بكتاب الله: علم الله، أو صحيفة الإنسان.

وقرئ: ولا ينقص، على تسمية الفاعل من عمره بالتخفيف.

ضرب البحرين: العذب والمالح مثلين للمؤمن والكافر، ثم قال على سبيل الاستطراد في صفة البحرين وما علق بهما من نعمته وعطائه وَمِنْ كُلٍّ أى: ومن كل واحد منهما تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وهو السمك وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً وهي اللؤلؤ والمرجان وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ في كل مَواخِرَ شواق للماء بجريها، يقال: مخرت السفينة الماء. ويقال للسحاب: بنات مخر، لأنها تمخر الهواء والسفن الذي اشتقت منه السفينة قريب من المخر، لأنها تسفن الماء كأنها تقشره كما تمخره مِنْ فَضْلِهِ من فضل الله، ولم يجر له ذكر في الآية، ولكن فيما قبلها، ولو لم يجر لم يشكل، لدلالة المعنى عليه. وحرف الرجاء مستعار لمعنى الإرادة، ألا ترى كيف سلك به مسلك لام التعليل، كأنما قيل: لتبتغوا، ولتشكروا. والفرات: الذي يكسر العطش. والسائغ: المريء السهل الانحدار لعذوبته. وقرئ: سيغ، بوزن سيد: وسيغ بالتخفيف. وملح: على فعل.

والأجاج: الذي يحرق بملوحته. ويحتمل غير طريقة الاستطراد: وهو أن يشبه الجنسين بالبحرين، ثم يفضل البحر الأجاج على الكافر، بأنه قد شارك العذب في منافع من السمك واللؤلؤ: وجرى الفلك فيه والكافر خلو من النفع، فهو في طريقة قوله تعالى ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ثم قال وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ.

ذلِكُمُ مبتدأ. واللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ أخبار مترادفة. أو اللَّهُ رَبُّكُمْ خبران. وله الملك: جملة مبتدأة واقعة في قران قوله وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ويجوز في حكم الإعراب إيقاع اسم الله صفة لاسم الإشارة. أو عطف بيان. وربكم خبرا.

لولا أن المعنى يأباه. والقطمير: لفافة النواة، وهي القشرة الرقيقة الملتفة عليها.

إن تدعوا الأوثان لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ لأنهم جماد وَلَوْ سَمِعُوا على سبيل الفرض والتمثيل ل مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ لأنهم لا يدعون ما تدعون لهم من الإلهية، ويتبرءون منها.

وقيل: ما نفعوكم يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ [[قوله «يكفرون بشرككم» كأن تفسيره قد سقط، وفي النسفي: يكفرون بشرككم: باشراككم لهم وعبادتكم إياهم، ويقولون: ما كنتم إيانا تعبدون، ولا ينبئك ... الخ. (ع)]] وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به. ويريد: أن الخبير بالأمر وحده، هو الذي يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به. والمعنى: أنّ هذا الذي أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق، لأنى خبير بما أخبرت به.

وقرئ: يدعون، بالياء والتاء.

فإن قلت: لم عرف الفقراء؟ قلت: قصد بذلك أن يريهم أنهم لشدة افتقارهم إليه هم جنس الفقراء،