< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah033
Al-Ahzaab (33)
The Clans, madinah, 73 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
فقال رسول الله ﷺ «أوجب طلحة [[أخرجه الثعلبي من رواية حرير بن حازم عن عروة في قوله تعالى «من المؤمنين رجال صدقوا- الآية» منهم طلحة بن عبيد الله فذكره. وقد روى مفرقا من غير هذا الوجه. فقضيته أن يده أصيبت. أخرجها البخاري من رواية قيس بن أبى حازم «رأيت بد طلحة شلاء، وفي بها رسول الله ﷺ يوم أحد» والنسائي من طريق عمارة بن غزية عن أبى الزبير عن جابر قال «لما كان يوم أحد كان رسول الله ﷺ في ناحية في اثنى عشر رجلا من الأنصار. فذكر القصة مطولة قوله أوجب طلحة» أخرجها الترمذي وابن حبان والحاكم وابن أبى شيبة وإسحاق وأبو يعلى والبزار من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبيد الله بن الزبير عن أبيه به.]] وفيه تعريض بمن بدلوا من أهل النفاق ومرض القلوب: جعل المنافقون، كأنهم قصدوا عاقبة السوء وأرادوها بتبديلهم، كما قصد الصادقون عاقبة الصدق بوفائهم لأنّ كلا الفريقين مسوق إلى عاقبته من الثواب والعقاب، فكأنهما استويا في طلبهما والسعى لتحصيلهما. ويعذبهم إِنْ شاءَ إذا لم يتوبوا أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إذا تابوا وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا الأحزاب بِغَيْظِهِمْ مغيظين، كقوله تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ. لَمْ يَنالُوا خَيْراً غير ظافرين، وهما حالان بتداخل أو تعاقب. ويجوز أن تكون الثانية بيانا للأولى أو استئنافا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ بالريح والملائكة وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهروا الأحزاب من أهل الكتاب مِنْ صَياصِيهِمْ من حصونهم. والصيصية ما تحصن به، يقال لقرن الثور والظبى:
صيصية، ولشوكة الديك، وهي مخلبه التي في ساقه، لأنه يتحصن بها. روى أنّ جبريل عليه السلام أتى رسول الله ﷺ- صبيحة الليلة التي انهزم فيها الأحزاب ورجع المسلمون إلى المدينة ووضعوا سلاحهم- على فرسه الحيزوم والغبار على وجه الفرس وعلى السرج، فقال:
ما هذا يا جبريل؟ قال: من متابعة قريش: فجعل رسول الله ﷺ يمسح الغبار عن وجه الفرس وعن السرج، فقال: يا رسول الله، إن الملائكة لم تضع السلاح، إن الله يأمرك بالمسير إلى بنى قريظة وأنا عامد إليهم، فإن الله داقهم دق البيض على الصفا، وإنهم لكم طعمة فأذن في الناس: أن من كان سامعا مطيعا فلا يصلى العصر إلا في بنى قريظة، فما صلى كثير من الناس العصر إلا بعد العشاء الآخرة، لقول رسول الله ﷺ، فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار، فقال لهم رسول الله ﷺ: تنزلون على حكمى؟
فأبوا، فقال: على حكم سعد بن معاذ؟ فرضوا به، فقال سعد: حكمت فيهم أن تقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم ونساؤهم، فكبر النبي ﷺ وقال: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» [[قوله «من فوق سبعة أرقعة» في الصحاح «الرقيع» سماء الدنيا. وكذلك سائر السماوات. وفي الحديث «من فوق سبعة أرقع» على لفظ التذكير، كأنه ذهب إلى السقف. (ع)]] ثم استزلهم وخندق في سوق المدينة خندقا، وقدمهم فضرب أعناقهم وهم من ثمانمائة إلى تسعمائة وقيل كانوا ستمائة مقاتل وسبعمائة أسير [[هو في سيرة ابن هشام في غزوة بنى قريظة عن ابن إسحاق إلى القدر الأخير فأسنده ابن إسحاق عن عاصم ابن عمر عن عبد الرحمن أن عمر بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال قال رسول الله ﷺ- فذكره. وروى أبو نعيم في الدلائل من طريق معاذ بن رفاعة عن أبى الزبير عن جابر رضى الله عنه قال «لما رابطهم