< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
بن عبد الله إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم
للمنقذ بن الطماح وهو الجميح الأسدى. وحاشا: كلمة تبرئة وتنزيه واقعة موقع المصدر مضافة لما بعدها، كسبحان الله. ويجوز أنها حاشا الاستثنائية، وهي حرف جر عند الأكثر. ورواه الضبي: حاشا أبا ثوبان بالنصب، فهو فعل، واحتمال لغة القصر ضعيف لشهرة لغة الاعراب بالحروف. وعلى الأول فبناؤها لمشابهتها للحرفية لفظا ومعنى.
وبكم الرجل- كتعب-: إذا عجز عن الكلام. وقدم كسهل وظرف، إذا عجز عن الحجة كأن فمه مسدود.
والضن- بالكسر-: البخل. والملحاة: مفعلة، من لحاه إذا لامه. واللحاء- كالرداء- مفاعلة من اللحن والعذل، من لحوت العود إذا قشرته. وتكرير أبى ثوبان لتعظيمه والتنويه باسمه، ليس ببكمة بالضم، أى ذى بكمة، أى:
ليس بأبكم، ولا قدم: أى عاجز عن الكلام. وعمرو: قيل إنه بدل من أبى ثوبان، فقوله: إن أبا ثوبان الخ:
جملة اعتراضية مبينة لوجه التنزيه. وفي قوله: إن به ضنا، بيان لوجه سكوته عن مؤاخذة اللئام. والمعنى: إن به امتناعا وتنزها عن اللؤم والشتم.]]
وهي حرف من حروف الجر، فوضعت موضع التنزيه والبراءة، فمعنى «حاشا الله» براءة الله وتنزيه الله، وهي قراءة ابن مسعود، على إضافة حاشا إلى الله إضافة البراءة. ومن قرأ:
حاشا لله، فنحو قولك: سقيا لك، كأنه قال: براءة، ثم قال: لله، لبيان من يبرأ وينزه.
والدليل على تنزيل «حاشا» منزلة المصدر: قراءة أبى السمال: حاشَ لِلَّهِ، بالتنوين. وقراءة أبى عمرو حاشَ لِلَّهِ بحذف الألف الآخرة. وقراءة الأعمش حاشَ لِلَّهِ بحذف الألف الأولى.
وقرئ حاشَ لِلَّهِ بسكون الشين، على أن الفتحة تبعت الألف في الإسقاط، وهي ضعيفة لما فيها من التقاء الساكنين على غير حدّه. وقرئ: حاشا الإله. فإن قلت: فلم جاز في حاشا لله أن لا ينوّن بعد إجرائه مجرى: براءة لله؟ قلت: مراعاة لأصله الذي هو الحرفية. ألا ترى إلى قولهم: جلست من عن يمينه، كيف تركوا «عن» غير معرب على أصله؟ وعلى [[قوله «على أصله وعلى في قوله» عطفه يحتاج إلى تكلف، أى: وإلى قوله غدت من عليه بعد مأتم ظمؤها كيف ترك على في قوله. ويمكن أن التقدير: ألا ترى إلى قولهم الخ وعلى في قوله أى: وألا ترى على ... الخ. (ع)]] في قوله «غدت من عليه» منقلب الألف إلى الياء مع الضمير؟ والمعنى: تنزيه الله تعالى من صفات العجز، والتعجب من قدرته على خلق جميل مثله. وأما قوله حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ فالتعجب من قدرته على خلق عفيف مثله ما هذا بَشَراً نفين عنه البشرية لغرابة جماله ومباعدة حسنه [[قال محمود: «نفين عنه البشرية لغرابة جماله ومباعدة حسنه ... الخ» قال أحمد: تقدم القول في مسألة التفضيل شافياً، والزمخشري لا يدعه التعصب للمعتقد الفاسد أن يحمله على مثل هذه المشافهات، يرمى بها أهل الحق فينسب إليهم الإجبار والخسار والمكابرة في الضروريات وجحد الحقائق تعكيساً، وهذا كله هم برآء منه، وحسبه من المقابلة بذلك خطؤه في اعتقاد أن تفضيل الملك عند قائله ليس ضروريا ولا عقلياً نظريا، ولكن سمعياً، وقد قنع في الاستدلال على هذه العقيدة بالضرورة التي ادعى أنها مركوزة في الطباع، ثم حكم بأن كل مركوز في الطباع حق، وخصوصاً والكلام في طباع النساء القائلات: ما هذا بشرا. وإذا كان كل مركوز في الطباع حقاً، فما ركز فيها حب الشهوات وإيثار العاجلة وجميع أمهات. الذنوب مركوز في