< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ثور. وقيل لجميل بن معمر. وظل يظل من باب علم. يقول: فظللنا في نعمة أو ملتبسين بنعمة.

واتكأنا: أصله اوتكأنا فتاؤه الأولى واو: أى اتخذنا متكأ اضطجعنا عليه، وشربنا الشراب الحلال يمنى النبيذ، من قلله: جمع قلة، وهي الجرة العظيمة. ففي ذكر القلل دلالة على التوسع في الشرب وعدم التحجر فيه.]]

وعن مجاهد مُتَّكَأً طعاما يحزّ حزّا، كأن المعنى يعتمد بالسكين، لأنّ القاطع يتكئ على المقطوع بالسكين. وقرئ متكا بغير همز. وعن الحسن: متكاء بالمدّ، كأنه مفتعال، وذلك لإشباع فتحة الكاف، كقوله «بُمْنتَزاحِ» [[قوله «بمنتزاح» هو من قول الشاعر:

وأنت من الغوائل حين ترمى ... وعن ذم الرجال بمنتزاح

والبيت لابن هرمة يرثى ابنه. والغوائل: الحوادث التي تغتال النفوس وتهلكها. ونزح: إذا بعد، والمنتزح:

اسم لمكان البعد، وأشبعت فتحته فتولدت منها الألف كقولهم: ينباع في ينبع، وعقراب في عقرب.]] بمعنى بمنتزح. ونحوه «يَنْبَاعُ» [[قوله «ينباع» هو من قول الشاعر:

ينباع من ذفرى أسيل حرة ... زيافة مثل الفنيق المكدم

وقد مر شرح هذا البيت في سورة الأعراف بهذا الجزء صفحة 122 فراجعه إن شئت اه مصححه.]] بمعنى ينبع. وقرئ:

متكا وهو الأترج، وأنشد:

فَأَهْدَتْ مَتْكَةً لِبَنِى أبِيهَا ... تَخُبُّ بِهَا العثَمْثَمَةُ الْوِقَاحُ [[المتكة: الأترجة، وكأنه التي ذكر أبو داود في سننه أنها شقت نصفين وحملت على ناقة. والخبب:

نوع من السير. والعثمثمة: الصلبة: والوقاح- بالفتح-: شديدة وقع الخف على الأرض.]]

وكانت أهدت أترجة على ناقة، وكأنها الأترجة التي ذكرها أبو داود في سننه أنها شقت بنصفين، وحملا كالعدلين على جمل. وقيل: الزماورد [[قوله «الزماورد» هو الرقاق المحشو باللحم. (ع)]] وعن وهب: أترجا وموزاً وبطيخا.

وقيل: أعتدت لهنَّ ما يقطع، من متك الشيء بمعنى بتكه إذا قطعه. وقرأ الأعرج: مُتَّكَأً مفعلا، من تكئ يتكأ، إذا اتكأ أَكْبَرْنَهُ أعظمنه وهبن ذلك الحسن الرائع والجمال الفائق.

قيل: كان فضل يوسف على الناس في الحسن كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء. وعن النبي ﷺ: «مررت بيوسف الليلة التي عرج بى إلى السماء، فقلت لجبريل: من هذا؟

فقال يوسف» فقيل: يا رسول الله، كيف رأيته؟ قال «كالقمر ليلة البدر [[أخرجه الثعلبي من رواية أبى هارون العبدى عن أبى سعيد. وأخرجه الحاكم والبيهقي في الدلائل وابن مردويه من هذا الوجه مطولا.]] » وقيل كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يرى تلألؤ وجهه على الجدران، كما يرى نور الشمس من الماء عليها.

وقيل: ما كان أحد يستطيع وصف يوسف. وقيل: كان يشبه آدم يوم خلقه ربه. وقيل: ورث الجمال من جدّته سارة. وقيل: أكبرن بمعنى حضن، والهاء للسكت. يقال: أكبرت المرأة إذا حاضت، وحقيقته: دخلت في الكبر لأنها بالحيض تخرج من حدّ الصغر إلى حدّ الكبر، وكأن أبا الطيب أخذ من هذا التفسير قوله:

خَفِ اللَّهَ وَاسْتُرْ ذَا الْجَمَالَ بِبُرْقُعٍ ... فَإنْ لُحْتَ حَاضَتْ فِى الْخُدُورِ الْعَوَاتِقُ [[لأبى الطيب، يقول: اتق الله واستر هذا الجمال الذي في وجهك ببرقع، لأنك إن ظهرت حاضت العواتق، أى خيار النساء وهن في خدورهن، لما ينظرن من جمالك. ولاح يلوح: ظهر يظهر.]]

قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ جرحنها، كما تقول: كنت أقطع اللحم فقطعت يدي، تريد: جرحتها حاشَ كلمة تفيد معنى التنزيه في باب الاستثناء. تقول: أساء القوم حاشا زيد. قال:

حَاشَا أَبِى ثَوْبَانَ إنَّ بِهِ ... ضَنَّا عَنِ المَلْحَاةِ وَالشَّتْمِ [[حاشا أبى ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة فدم

عمرو