< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
لشدة ولوجه وكمونه في القلب، أو تلمسه وتريد إخراجه. وبين الهم بقوله: وعيد النعمان أبى قابوس وتهديده حال كونه في غير كنه وحقيقته، أى: لم يبلغني بكماله. أو لأنه بلا سبب حصل منى، بل افترى الوشاة على كذباً جاءني. ودوني:
؟؟؟ أمامى هذين الموضعين وهما مسافة بعيدة، ومع ذلك أدركنى الخوف أو بعد المسافة، دلالة على غضب الملك عليه غضباً شديداً.]] وقرئ: شعفها، بالعين، من شعف البعير إذا هنأه [[قوله «إذا هنأه» في الصحاح «هنأت البعير» إذا طليته بالهناء. وهو القطران. (ع)]] فأحرقه بالقطران، قال:
كَمَا شَعَفَ المَهْنُوءَةَ الرَّجُلُ الطّالِى [[أتقتلني وقد شعفت فؤادها ... كما شعف المهنوءة الرجل الطالى
لامرئ القيس، والاستفهام للإنكار والاستبعاد، أو للتعجب. وشعف الجمل: إذا أحرقه بالقطران المغلي على النار، وهنأه: دهنه بذلك القطران، فأطلق الشعف وأريد منه مطلق الإحراق، ثم أريد منه الإحراق بالعشق مجازاً مرسلا ليصح التشبيه في قوله: كما أحرق الإبل المدهونة الداهن لها. وإن كان شغفت بالغين المعجمة فالمعنى:
أصبت شغاف قلبها بالحب، وهو حجاب القلب أو لسانه أو حبة سوداء في وسطه، كما شغف: أى أخاف الإبل المدهونة وراع قلبها الرجل الداهن لها. لأنها تخافه في الأول. وقيل: شبه حبها باستلذاذ الإبل لذلك الطلى بعد دهنها به.]]
وحُبًّا نصب على التمييز فِي ضَلالٍ مُبِينٍ في خطإ وبُعدٍ عن طريق الصواب بِمَكْرِهِنَّ باغتيابهنّ وسوء قالتهنّ، وقولهنّ: امرأة العزيز عشقت عبدها الكنعانى ومقتها، وسمى الاغتياب مكراً لأنه في خفية وحالى غيبة، كما يخفى الماكر مكره. وقيل: كانت استكتمتهنّ سرّها فأفشينه عليها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ دعتهنّ. قيل: دعت أربعين امرأة منهنّ الخمس المذكورات وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ما يتكئن عليه من نمارق، قصدت بتلك الهيئة وهي فعودهنّ متكئات والسكاكين في أيديهنّ: أن يدهشن [[قوله «يدهشن» أى يتحيرن. أفاده الصحاح. (ع)]] ويبهتن عند رؤيته، ويشغلن عن نفوسهنّ فتقع أيديهنّ على أيديهنّ فيقطعنها، لأن المتكئ إذا بهت لشيء وقعت يده على يده، ولا يبعد أن تقصد الجمع بين المكر به وبهنّ، فتضع الخناجر في أيديهنّ ليقطعن أيديهنّ، فتبكتهنّ بالحجة، ولنهول يوسف من مكرها إذا خرج على أربعين نسوة مجتمعات في أيديهنّ الخناجر، وتوهمه أنهنّ يثبن عليه. وقيل: متكأ:
مجلس طعام لأنهم كانوا يتكؤن للطعام والشراب والحديث كعادة المترفين، ولذلك «نهى أن يأكل الرجل متكئا» [[من رواية عبد الملك بن أبى سليمان عن ابن الزبير عن جابر قال «نهى رسول الله ﷺ أن يأكل أحدنا بشماله وبأن يأكل متكئاً» وفي الطبري من حديث ابن مسعود «نهى رسول الله ﷺ عن صومين وصلاتين ولباسين ومطعمين وبيعتين» ومنكحين- إلى أن قال: وأما المطعمان فأن يأكل الرجل بشماله ويمينه صحيح. وأن يأكل متكئا، إسناده جيد. وله في الأوسط وفي مسند الشاميين من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه قال قال رسول الله ﷺ «لا تأكل متكئاً. ولا تتخط رقاب الناس يوم الجمعة» وأعله ابن حبان في الضعفاء بزريق بن عبد الله رواية عن عمرو بن الأسود عن أبى الدرداء. وفي الباب عن ابن أبى إهاب.
أخرجه البزار بلفظ «نهى أن نأكل متكئين» .]] وآتتهنّ السكاكين ليعالجن بها ما يأكلن. وقيل مُتَّكَأً طعاما، من قولك اتكأنا عند فلان: طعمنا [[قوله «طعمنا» لعله «أى طعمناه» . (ع)]] ، على سبيل الكناية، لأن من دعوته ليطعم عندك اتخذت له تكأة يتكئ عليها. قال جميل:
فَظَلَلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا ... وَشَرِبْنَا الْحَلَالَ مِنْ قُلَلِهْ [[لحميد بن