< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، يقول: في سلطان الملك.

١٩٥٧١- حدثت عن الحسين قال، سمعت أبا معاذ، يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، يقول: في سلطان الملك.

* *

وقال آخرون: معنى ذلك: في حكمه وقضائه.

ذكر من قال ذلك:

١٩٥٧٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله﴾ ، يقول: ما كان ذلك في قضاء الملك أن يستعبد رجلا بسرقة.

١٩٥٧٣- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿في دين الملك﴾ ، قال: لم يكن ذلك في دين الملك= قال: حكمه.

١٩٥٧٤- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح محمد بن ليث المروزي، عن رجل قد سماه، عن عبد الله بن المبارك، عن أبي مودود المديني قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: ﴿قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾ = ﴿كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، قال: دين الملك لا يؤخذ به من سرق أصلا ولكن الله كاد لأخيه، حتى تكلموا ما تكلموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك. [[الأثر: ١٩٥٧٤ -" محمد بن ليث المروزي"،" أبو صالح"، لم أجد له ترجمة في شيء من المراجع التي بين يدي.

و" أبو مودود المديني" هو" عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي"، كان قاصًا لأهل المدينة، كان من أهل النسك والفضل، وكان متكلمًا يعظ، ورأى أبا سعيد الخدري وغيره من الصحابة. ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ٣٨٤.]]

١٩٥٧٥- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر قال: بلغه في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، قال: كان حكم الملك أن من سَرَق ضوعف عليه الغُرْم.

١٩٥٧٦- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدى: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، يقول: في حكم الملك.

١٩٥٧٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ :، أي: بظلم، ولكن الله كاد ليوسف ليضمّ إليه أخاه.

١٩٥٧٨- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾ ، قال: ليس في دين الملك أن يؤخذ السارق بسرقته. قال: وكان الحكم عند الأنبياء، يعقوب وبنيه، أن يؤخذ السارق بسرقته عبدًا يسترقّ.

* *

قال أبو جعفر: وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى"دين الملك"، فمتقاربة المعاني، لأن من أخذه في سلطان الملك عامله بعمله، فبرضاه أخذه إذًا لا بغيره، [[في المطبوعة:" فيريناه أخذه إذا لم يغيره"، وهو كلام مختل لا معنى له، وهو في المخطوطة غير منقوط بعضه، وصواب قراءته إن شاء الله ما أثبت، وأساء الناسخ في كتابته، لأنه لم يحسن القراءة عن الأم التي نقل منها، فجعل" فبرضاه"" فيريناه"، وجعل" لا"،" لم"، أما" بغيره" فهي غير منقوطة في المخطوطة.]] وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه.

* *

وأصل"الدين"، الطاعة. وقد بينت ذلك في غير هذا الموضع بشواهده بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير"