< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الدين" فيما سلف ٣: ٥٧١ / ٦: ٢٧٣، ٢٧٤، وغيرها من المواضع في فهارس اللغة (دين) .]]

* *

وقوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ كما:-

١٩٥٧٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ ، ولكن صنعنا له، بأنهم قالوا: ﴿فهو جزاؤه﴾ .

١٩٥٨٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ إلا بعلة كادَها الله، فاعتلَّ بها يوسف.

* *

وقوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ ، اختلفت القرأة في قراءة ذلك.

فقرأه بعضهم:"نَرْفَعُ دَرَجَاتِ مَنْ نَشَاءُ" بإضافة"الدرجات" إلى"من" بمعنى: نرفع منازل من نشاء رفع منازله ومراتبه في الدنيا بالعلم على غيره، كما رفعنا مرتبة يوسف في ذلك ومنزلته في الدنيا على منازل إخوته ومراتبهم. [[انظر تفسير" الدرجة" فيما سلف ١٤: ١٧٣، تعليق: ٦، والمراجع هناك.]]

* *

وقرأ ذلك آخرون: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ بتنوين"الدرجات"، بمعني: نرفع من نشاء مراتب ودرجات في العلم على غيره، كما رفعنا يوسف. فـ"مَنْ" على هذه القراءة نصبٌ، وعلى القراءة الأولى خفض. وقد بينا ذلك في"سورة الأنعام". [[انظر ما سلف ١١: ٥٠٥.]]

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٥٨١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريح قوله: ﴿نرفع درجات من نشاء﴾ ، يوسف وإخوته، أوتوا علمًا، فرفعنا يوسف فوقهم في العلم.

* *

وقوله: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ، يقول تعالى ذكره: وفوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله. وإنما عنى بذلك أنّ يوسف أعلم إخوته، وأنّ فوق يوسف من هو أعلم من يوسف، حتى ينتهي ذلك إلى الله.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٥٨٢- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا أبو عامر العقدي قال، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه حدّث بحديث، فقال رجل عنده: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ، فقال ابن عباس: بئسما قلت! إن الله هو عليم، وهو فوق كل عالم.

١٩٥٨٣- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن سفيان، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير قال: حدَّث ابن عباس بحديث، فقال رجل عنده: الحمد لله، ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ! فقال ابن عباس: العالم الله، وهو فوق كل عالم.

١٩٥٨٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير قال: كنا عند ابن عباس، فحدث حديثًا، فتعجب رجل فقال، الحمد لله، ﴿فوق كل ذي علم عليم﴾ ! فقال ابن عباس: بئسما قلت: الله العليم، وهو فوق كل عالم.

١٩٥٨٥- حدثنا الحسن بن محمد وابن وكيع قالا حدثنا عمرو بن محمد قال، أخبرنا إسرائيل، عن سالم، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ، قال: يكون هذا أعلم من هذا، وهذا أعلم من هذا، والله فوق كل عالم.

١٩٥٨٦- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا سعيد بن منصور قال، أخبرنا أبو الأحوص، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ ، قال، الله الخبير العليم، فوق كل عالم.

١٩٥٨٧- حدثني