< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah040
Ghafir (40)
The Forgiver, makkah, 85 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أن يعلوا عليك «ما هم ببالغيه فاستعذ» من شرِّهم «بالله إنه هو السميع» لأقوالهم «البصير» بأحوالهم، ونزل في منكري البعث.
«لخلق السماوات والأرض» ابتداءً «أكبر من خلق الناس» مرة ثانية، وهي الإعادة «ولكن أكثر الناس» أي كفار مكة «لا يعلمون» ذلك فهم كالأعمى، ومن يعلمه كالبصير.
«وما يستوي الأعمى والبصير و» لا «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» وهو المحسن «ولا المسيء» فيه زيادة لا «قليلا ما يتذكرون» يتعظون بالياء والتاء، أي تذكرهم قليل جدا.
«إن الساعة لآتية لا ريب» شك «فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون» بها.
«وقال ربكم ادعوني أستجب لكم» أي اعبدوني أثبكم بقرينة ما بعده «إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون» بفتح الياء وضم الخاء وبالعكس «جهنم داخرين» صاغرين.
«الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا» إسناد الإبصار إليه مجازيّ لأنه يبصر فيه «إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون» الله فلا يؤمنون.
«ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هوَ فأنّى تؤفكون» فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان.
«كذلك يؤفك» أي مثل إفك هؤلاء إفك «الذين كانوا بآيات الله» معجزاته «يجحدون».
«الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناءً» سقفا «وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين».
«هو الحي لا إله إلا هو فادعوه» اعبدوه «مخلصين له الدين» من الشرك «الحمد لله رب العالمين».
«قل إني نُهيت أن أعبد الذين تدعون» تعبدون «من دون الله لما جاءني البينات» دلائل التوحيد «من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين».
«هو الذي خلقكم من تراب» بخلق أبيكم آدم منه «ثم من نطفة» منيّ «ثم من علقة» دم غليظ «ثم يخرجكم طفلا» بمعنى أطفالا «ثم» يبقيكم «لتبلغوا أشدكم» تكامل قوتكم من الثلاثين سنة إلى الأربعين «ثم لتكونوا شيوخا» بضم الشين وكسرها «ومنكم من يتوفى من قبل» أي قبل الأشد والشيخوخة، فعل ذلك بكم لتعيشوا «ولتبلغوا أجلا مسمى» وقتا محدودا «ولعلكم تعقلون» دلائل التوحيد فتؤمنون.
«هو الذي يحيى ويُميت فإذا قضى أمرا» أراد إيجاد شيء «فإنما يقول له كن فيكون» بضم النون وفتحها بتقدير أن، أي يوجد عقب الإرادة التي هي معنى القول المذكور.
«ألم ترَ إلى الذين يجادلون في آيات الله» القرآن «أنَّى» كيف «يصرفون» عن الإيمان.
«الذين كذبوا بالكتاب» القرآن «وبما أرسلنا به رسلنا» من التوحيد والبعث وهم كفار مكة «فسوف يعلمون» عقوبة تكذيبهم.
«إذ الأغلال في أعناقهم» إذ بمعنى إذا «والسلاسل» عطف على الأغلال فتكون في الأعناق، أو مبتدأ خبره محذوف، أي في أرجلهم أو خبره «يسحبون» أي يجرون بها.
«في الحميم» أي جهنم «ثم في النار يسجرون» يوقدون.
«ثم قيل لهم» تبكيا «أين ما كنتم تشركون».
«من دون الله» معه وهي الأصنام «قالوا ضلوا» غابوا «عنا» فلا نراهم «بل لم نكن تدعوا من قبل شيئا» أنكروا عبادتهم إياها ثم أحضرت قال تعالى: (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) أي وقودها «كذلك» أي مثل إضلال هؤلاء المكذبين «يضل الله الكافرين».
ويقال لهم أيضا «ذلكم» العذاب «بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق» من الإشراك وإنكار البعث «وبما كنتم تمرحون» تتوسعون في الفرح.
«ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى» مأوى «المتكبرين».
«فاصبر إن وعد الله» بعذابهم «حق فإما نرينَّك» فيه إن الشرطية مدغمة وما زائدة تؤكد معنى الشرط أول الفعل والنون تؤكد