< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


آخره «بعض الذي نعدهم» به من العذاب في حياتك وجواب الشرط محذوف، أي فذاك «أو نتوفينك» أي قبل تعذيبهم «فإلينا يرجعون» فنعذبهم أشد العذاب فالجواب المذكور للمعطوف فقط.

«ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك» روي أنه تعالى بعث ثمانية آلاف نبي: أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل، وأربعة آلاف من سائر الناس «وما كان لرسولِ» منهم «أن يأتي بآية إلا بإذن الله» لأنهم عبيد مربوبون «فإذا جاء أمر الله» بنزول العذاب على الكفار «قضي» بين الرسل ومكذبيها «بالحق وخسر هنالك المبطلون» أي ظهر القضاء والخسران للناس وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك.

«الله الذي جعل لكم الأنعام» قيل: الإبل خاصة هنا والظاهر والبقر والغنم «لتركبوا منها ومنها تأكلون».

«ولكم فيها منافع» من الدر والنسل والوبر والصوف «ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم» هي حمل الأثقال إلى البلاد «وعليها» في البر «وعلى الفلك» السفن في البحر «تحملون».

«ويريكم آياته فأيَّ آيات الله» أي الدالة على وحدانيته «تنكرون» استفهام توبيخ، وتذكير أي أشهر من تأنيثه.

«أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوَّةً وأثارا في الأرض» من مصانع وقصور «فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون».

«فلما جاءتهم رسلهم بالبينات» المعجزات الظاهرات «فرحوا» أي الكفار «بما عندهم» أي الرسل «من العلم» فرح استهزاء وضحك منكرين له «وحاق» نزل «بهم ما كانوا به يستهزءُون» أي العذاب.

«فلما رأوْا بأسنا» أي شدة عذابنا «قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين».

«فلم يكُ ينفعهم إيمانهم لما رأوْا بأسنا سُنَّتَ الله» نصبه على المصدر بفعل مقدِّر من لفظه «التي قد خلت في عباده» في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب «وخسر هنالك الكافرون» تبين خسرانهم لكل أحد وهم خاسرون في كل وقت قبل ذلك.

« الصفحة السابقة ص ٥ من ٥ الصفحة التالية »