< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah040
Ghafir (40)
The Forgiver, makkah, 85 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
«بغير سلطان» برهان «أتاهم كَبُر» جدالهم خبر المبتدأ «مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك» مثل إضلالهم «يطبع» يختم «الله» بالضلال «على كل قلب متكبَّرِ جبار» بتنوين قلب ودونه، ومتى تكبَّر القلب، تكبَّر صاحبه وبالعكس، وكل على القراءتين لعموم الضلال جميع القلب لا لعموم القلب.
«وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا» بناءً عاليا «لعلي أبلغ الأسباب».
«أسباب السماوات» طرقها الموصولة إليها «فأطلع» بالرفع عطفا على أبلغ وبالنصب جوابا لابنِ «إلى إله موسى وإني لأظنه» أي موسى «كاذبا» في أن له إلها غيري قال فرعون ذلك تمويها «وكذلك زيَّن لفرعون سوء عمله وصدَّ عن السبيل» طريق الهدي بفتح الصاد وضمها «وما كيد فرعون إلا في تباب» خسار.
«وقال الذي آمن يا قوم اتَّبعون» بإثبات الياء وحذفها «أهدكم سبيل الرشاد» تقدم.
«يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع» تمتع يزول «وإن الآخرة هي دار القرار».
«من عمل سيئة فلا يُجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة» بضم الياء وفتح الخاء وبالعكس «يرزقون فيها بغير حساب» رزقا واسعا بلا تبعة.
«ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار».
«تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز» الغالب على أمره «الغفار» لمن تاب.
«لا جرم» حقا «أنما تدعونني إليه» لأعبده «ليس له دعوة» أي استجابة دعوة «في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا» مرجعنا «إلى الله وأن المسرفين» الكافرين «هم أصحاب النار».
«فستذكرون» إذا عاينتم العذاب «ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد» قال ذلك لما توعدوه بمخالفة دينهم.
«فوقاه الله سيئات ما مكروا» به من القتل «وحاق» نزل «بآل فرعون» قومه معه «سوء العذاب» الغرق.
ثم (النار يعرضون عليها) يحرقون بها «غدوا وعشيا» صباحا ومساءً «ويوم تقوم الساعة» يقال «ادخلُوا» يا «آل فرعون» وفي قراءة: بفتح الهمزة وكسر الخاء أمر للملائكة «أشد العذاب» عذاب جهنم.
«و» اذكر «إذ يتحاجون» يتخاصم الكفار «في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا» جمع تابع «فهل أنتم مغنون» دافعون «عنا نصيبا» جزاءً «من النار».
«قال الذين استكبروا إنا كلَّ فيها إن الله قد حكم بين العباد» فأدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار.
«وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما» أي قدر يوم «من العذاب».
«قالوا» أي الخزنة تهكما «أوَ لم تك تأتيكم رسلكم بالبينات» بالمعجزات الظاهرات «قالوا بلى» أي فكفروا بهم «قالوا فادعوا» أنتم فإنا لا نشفع للكافرين، قال تعالى: «وما دعاءُ الكافرين إلا في ضلال» انعدام.
«إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد» جمع شاهد، وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب.
«يوم لا ينفع» بالياء والتاء «الظالمين معذرتهم» عذرهم لو اعتذروا «ولهم اللعنة» أي البعد من الرحمة «ولهم سوءُ الدار» الآخرة، أي شدة عذابها.
«ولقد آتينا موسى الهدى» التوراة والمعجزات «وأورثنا بني إسرائيل» من بعد موسى «الكتاب» التوراة.
«هدىّ» هاديا «وذكرى لأولي الألباب» تذكرة لأصحاب العقول.
«فاصبر» يا محمد «إن وعد الله» بنصر أوليائه «حق» وأنت ومن تبعك منهم «واستغفر لذنبك» ليستن بك «وسبِّح» صل متلبساً «بحمد ربك بالعشي» وهو من بعد الزوال «والإبكار» الصلوات الخمس.
«إن الذين يجادلون في آيات الله» القرآن «بغير سلطان» برهان «أتاهم إن» ما «في صدورهم إلا كبْر» تكبّر وطمع