< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ما «فاقض ما أنت قاض» أي اصنع ما قتله «إنما تقضي هذه الحياة الدنيا» النصب على الاتساع أي فيها وتجزى عليه في الآخرة.

«إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا» من الإشراك وغيره «وما أكرهتنا عليه من السحر» تعلما وعملاً لمعارضة موسى «والله خير» منك ثوابا إذا أطيع «وأبقى» منك عذابا إذا عصي.

قال تعالى «إنه من يأت ربه مجرما» كافرا كفرعون «فإن له جهنم لا يموت فيها» فيستريح «ولا يحيى» حياة تنفعه.

«ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات» الفرائض والنوافل «فأولئك لهم الدرجات العلى» جمع مؤنث أعلى.

«جنات عدن» أي إقامة بيان له «تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاءُ من تزكى» تَطهَّر من الذنوب.

«ولقد أوحينا إلى موسى أن أسْر بعبادي» بهمزة قطع من أسرى، وبهمز وصل وكسر النون من سرى لغتان أي سر بهم ليلا من أرض مصر «فاضرب لهم» اجعل لهم بالضرب بعصاك «طريقا في البحر يبسا» أي يابسا فامتثل ما أمر به وأيبس الله الأرض فمروا فيها «لا تخاف دَرَكا» أي أن يدركك فرعون «ولا تخشى» غرقا.

«فأتبعهم فرعون بجنوده» وهو معهم «فغشيهم من اليَمِّ» أي البحر «ما غشيهم» فأغرقهم.

«وأضل فرعون قومه» بدعائهم إلى عبادته «وما هدى» بل أوقعهم في الهلاك خلاف قوله «وما أهديكم إلا سبيل الرشاد».

«يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم» فرعون بإغراقه «ووعدناكم جانب الطور الأيمن» فنؤتي موسى التوراة للعمل بها «ونزلنا عليكم المن والسلوى» الترنجبين والطير السمانى بتخفيف الميم والقصر، والمنادى من وُجد من اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخُوطبوا لما أنعم الله به على أجدادهم زمن النبي موسى توطئة لقوله تعالى لهم:

«كلوا من طيبات ما رزقناكم» أي المنعم به عليكم «ولا تطغوا فيه» بأن تكفروا النعمة به «فيحل عليكم غضبي» بكسر الحاء: أي يجب وبضمها أي ينزل «ومن يحلل عليه غضبي» بكسر اللام وضمها «فقد هوى» سقط في النار.

«وإني لغفار لمن تاب» من الشرك «وآمن» وحَّد الله «وعمل صالحا» يصدق بالفرض والنفل «ثم اهتدى» باستمراره على ما ذكر إلى موته.

«وما أعجلك عن قومك» لمجيء ميعاد أخذ التوراة «يا موسى».

«قال هم أولاء» أي بالقرب مني يأتون «على أثري وعجلت إليك رب لترضى» عني أي زيادة في رضاك وقبل الجواب أتى بالاعتذار حسب ظنه، وتخلف المظنون لما:

«قال» تعالى «فإنا قد فتنا قومك من بعدك» أي بعد فراقك لهم «وأضلهم السامري» فعبدوا العجل.

«فرجع موسى إلى قومه غضبان» من جهتهم «أسفا» شديد الحزن «قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا» أي صدقا أنه يعطيكم التوراة «أفطال عليكم العهد» مدة مفارقتي إياكم «أم أردتم أن يحل» يجب «عليكم غضب من ربكم» بعبادتكم العجل «فأخلفتم موعدي» وتركتم المجيء بعدي.

«قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا» مثلث الميم أي بقدرتنا أو أمرنا «ولكنا حَمَلْنا» بفتح الحاء مخففا وبضمها وكسر الميم مشددا «أوزارا» أثقالاً «من زينة القوم» أي قوم فرعون، استعارها بنو إسرائيل بعلَّة عرس فبقيت عندهم «فقذفناها» طرحناها في النار بأمر السامري «فكذلك» كما ألقينا «ألقى السامري» ما معه من حليهم، ومن التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل على الوجه الآتي:

«فأخرج لهم عجلاً» صاغه من الحلي «جسدا» لحما ودما «له خوار» أي صوت يُسمع أي انقلب كذلك بسبب التراب الذي أثره الحياة فيما يوضع ووضعه بعد صوغه في فمه «فقالوا» أي السامري وأتباعه