< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


«هذا إلهكم وإله موسى فنسيَ» موسى ربه هنا وذهب يطلبه قال تعالى:

(أفلا يرون أ) أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي أنه (لا يرجع) العجل (إليهم قولاً) أي لا يرد لهم جوابا (ولا يملك لهم ضرا) أي دفعه (ولا نفعا) أي جلبه أي فكيف يتخذ إلها؟

«ولقد قال لهم هارون من قبل» أي قبل أن يرجع موسى «يا قوم إنما فُتنْتم به وإنَّ ربكم الرحمن فاتَّبعوني» في عبادته «وأطيعوا أمري» فيها.

«قالوا لن نبرح» نزال «عليه عاكفين» على عبادته مقيمين «حتى يرجع إلينا موسى».

«قال» موسى بعد رجوعه «يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا» بعبادته.

«أ» ن «لا تتبعن» لا زائدة «أفعصيت أمري» بإقامتك بين من يعبد غير الله تعالى.

«قال» هارون «يا ابن أم» بكسر الميم وفتحها أراد أمي وذكرها أَعْطَف لقلبه «لا تأخذ بلحيتي» وكان أخذها بشماله «ولا برأسي» وكان أخذ شعره بيمينه غضبا «إني خشيت» لو اتبعك ولا بد أن يتبعني جمع ممن لم يعبدوا العجل «أن تقول فرقت بين بني إسرائيل» وتغضب عليَّ «ولم ترقب» تنتظر «قولي» فيما رأيته في ذلك.

«قال فما خطبك» شأنك الداعي إلى ما صنعت «يا سامري».

«قال بصرت بما لم يبصروا به» بالياء والتاء أي علمت ما لم يعلموه «فقبضت قبضة من» تراب «أثر» حافر فرس «الرسول» جبريل «فنبذتها» ألقيتها في صورة العجل المصاغ «وكذلك سولت» زينت «لي نفسي» وألقى فيها أن أخذ قبضة من تراب ما ذكر، وألقيها على ما لا روح، به يصير له روح ورأيت قومك طلبوا منك أن تجعل لهم إلها فحدثتني نفسي أن يكون ذلك العجل إلههم.

«قال» له موسى «فاذهب» من بيننا «فإن لك في الحياة» أي مدة حياتك «أن تقول» لمن رأيته «لا مساس» أي لا تقربني فكان بهم في البرية وإذا مس أحدا أو مسه أحد حُمَّا جميعا «وإن لك موعدا» لعذابك «لن تخلفه» بكسر اللام: أي لن تغيب عنه، وبفتحها أي بل تبعث إليه «وانظر إلى إلهك الذي ظلْت» أصله ظللت بلامين أولاهما مكسورة حذفت تخفيفا أي دمت «عليه عاكفا» أي مقيما تعبده «لنحرقنه» بالنار «ثم لننسفنه في اليمّ نسفا» نذرينه في هواء البحر، وفعل موسى بعد ذبحه ما ذكره.

«إنما إلهكم الله الذي لا اله إلا هو وسع كل شيء علما» تمييز محول عن الفاعل وسع علمه كل شيء.

«كذلك» أي كما قصصنا عليك يا محمد هذه القصة «نقص عليك من أنباء» أخبار «ما قد سبق» من الأمم «وقد آتيناك» أعطيناك «من لدنا» من عندنا «ذكرا» قرآنا.

«من أعرض عنه» فلم يؤمن به «فإنه يحمل يوم القيامة وزرا» حملا ثقيلا من الإثم.

«خالدين فيه» أي في عذاب الوزر «وساء لهم يوم القيامة حملا» تمييز مفسر للضمير في ساء والمخصوص بالذم محذوف تقديره وزرهم، واللام للبيان ويبدل من يوم القيامة.

«يوم ننفخ في الصور» القرن، النفخة الثانية «ونحشر المجرمين» الكافرين «يومئذ زرقا» عيونهم مع سواد وجوههم.

«يتخافتون بينهم» يتسارون «إن» ما «لبثتم» في الدنيا «إلا عشرا» من الليالي بأيامها.

«نحن أعلم بما يقولون» في ذلك: أي ليس كما قالوا «إذ يقول أمثلهم» أعدلهم «طريقة» فيه «إن لبثتم إلا يوما» يستقلون لبثهم في الدنيا جدا بما يعاينونه في الآخرة من أهوالها.

«ويسألونك عن الجبال» كيف تكون يوم القيامة «فقل» لهم «ينسفها ربي نسفا» بأن يفتتها كالرمل السائل ثم يطيرها بالرياح.

«فيذرها