< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


النبيين» بيان له وهو في معنى الصفة وما بعده إلى جملة الشرط صفة للنبيين فقوله «من ذرية آدم» أي إدريس «وممن حملنا مع نوح» في السفينة أي إبراهيم ابن ابنه سام «ومن ذرية إبراهيم» أي إسماعيل وإسحاق ويعقوب «و» من ذرية «إسرائيل» هو يعقوب أي موسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى «وممن هدينا واجتبينا» أي من جملتهم وخبر أولئك «إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا» جمع ساجد وباك أي فكونوا مثلهم وأصل بكي بكوي قبلت الواو ياء والضمة كسرة.

«فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة» بتركها كاليهود والنصارى «واتبعوا الشهوات» من المعاصي «فسوف يلقون غيّا» هو واد في جهنم، أي يقعون فيه.

«إلا» لكن «من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون» ينقصون «شيئا» من ثوابهم.

«جنات عدن» إقامة بدل من الجنة «التي وعد الرحمن عباده بالغيب» حال، أي غائبين عنها «إنه كان وعده» أي موعده «مأتيا» بمعنى آتيا وأصله مأتوي أو موعوده هنا الجنة يأتيه أهله.

«لا يسمعون فيها لغوا» من الكلام «إلا» لكن يسمعون «سلاما» من الملائكة عليهم أو من بعضهم على بعض «ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا» أي على قدرهما في الدنيا، وليس في الجنة نهار ولا ليل بل ضوء ونور أبدا.

«تلك الجنة التي نورث» نعطي وننزل «من عبادنا من كان تقيا» بطاعته، ونزل لما تأخر الوحي أياما وقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟.

«وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا» أي أمامنا من أمور الآخرة «وما خلفنا» من أمور الدنيا «وما بين ذلك» أي: ما يكون في هذا الوقت إلى قيام الساعة أي له علم ذلك جمعيه «وما كان ربك نسيّا» بمعنى ناسيا أي: تاركا لك بتأخير الوحي عنك.

هو «ربّ» مالك «السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته» أي: اصبر عليها «هل تعلم له سميا» مسمى بذلك؟ لا.

«ويقول الإنسان» المنكر للبعث أبي بن خلف أو الوليد بن المغيرة النازل فيه الآية: «أئذا» بتحقيق الهمزة الثانية وإدخال ألف بينها بوجهيها وبين الأخرى «ما متّ لسوف أخرج حيا» من القبر كما يقول محمد، فالاستفهام بمعنى النفي أي: لا أحيا بعد الموت وما زائدة للتأكيد وكذا اللام ورد عليه بقوله تعالى:

«أولا يَذكرُ الإنسان» أصله يتذكر أبدلت التاء ذالا وأدغمت في الذال وفي قراءة تركها وسكون الذال وضم الكاف «أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا» فيستدل بالابتداء على الإعادة.

«فوربك لنحشرنهم» أي المنكرين للبعث «والشياطين» أي نجمع كلا منهم وشيطانه في سلسلة «ثم لنحضرنهم حول جهنم» من خارجها «جثيا» على الركب جمع جاث وأصله جثوو أو جثوي من جثا يجثو أو يجثي لغتان.

«ثم لننزعن من كل شيعة» فرقة منهم «أيهم أشد على الرحمن عتيا» جراءة.

«ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها» أحق بجهنم الأشد وغيره منهم «صليا» دخولا واحتراقا فنبدأ بهم وأصله صلوي من صلي بكسر اللام وفتحها.

«وإن» أي ما «منكم» أحد «إلا واردها» أي داخل جهنم «كان على ربك حتما مقضيا» حتمه وقضى به لا يتركه.

«ثم ننجِّي» مشددا ومخففا «الذين اتقوا» الشرك والكفر منها «ونذر الظالمين» بالشرك والكفر «فيها جثيا» على الركب.

«وإذا تتلى عليهم» أي المؤمنين والكافرين «آياتنا» من القرآن «بينات» واضحات حال «قال الذين كفروا للذين آمنوا أيُّ الفريقين» نحن وأنتم «خير مقاما» منزلا ومسكنا