< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah019
Maryam (19)
Mary, makkah, 98 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الآخرة «لكن الظالمون» من إقامة الظاهر مقام المضمر «اليوم» أي: في الدنيا «في ضلال مبين» أي بين به صموا عن سماع الحق وعموا عن إبصاره أي: اعجب منهم يا مخاطب في سمعهم وإبصارهم في الآخرة بعد أن كانوا في الدنيا صما عميا.
«وأنذرهم» خوّف يا محمد كفار مكة «يوم الحسرة» هو يوم القيامة يتحسر فيه المسيء على ترك الإحسان في الدنيا «إذ قُضي الأمر» لهم فيه بالعذاب «وهم» في الدنيا «في غفلة» عنه «وهم لا يؤمنون» به.
«إنا نحن» تأكيد «نرث الأرض ومن عليها» من العقلاء وغيرهم بإهلاكهم «وإلينا يرجعون» فيه للجزاء.
«واذكر» لهم «في الكتاب إبراهيم» أي: خبره «إنه كان صديقا» مبالغا في الصدق «نبيا» ويبدل من خبره.
«إذ قال لأبيه» آزر «يا أبت» التاء عوض عن ياء الإضافة ولا يجمع بينهما وكان يعبد الأصنام «لمَ تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك» لا يكفيك «شيئا» من نفع أو ضر.
«يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا» طريقا «سويا» مستقيما.
«يا أبت لا تعبد الشيطان» بطاعتك إياه في عبادة الأصنام «إن الشيطان كان للرحمن عصيا» كثير العصيان.
«يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن» إن لم تتب «فتكون للشيطان وليا» ناصرا وقرينا في النار.
«قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم» فتعيبها «لئن لم تنته» عن التعرض لها «لأرجمنَّك» بالحجارة أو بالكلام القبيح فاحذرني «واهجرني مليّا» دهرا طويلاً.
(قال سلام عليك) مني أي لا أصيبك بمكروه (سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا) من حفي أي بارا فيجيب دعائي وقد أوفى بوعده المذكور في الشعراء "" واغفر لأبي "" وهذا قبل أن يتبين له أنه عدو الله كما ذكره في براءة.
«وأعتزلكم وما تدعون» تعبدون «من دون الله وأدعو» أعبد «ربي عسى أ» ن «لا أكون بدعاء ربي» بعبادته «شقيا» كما شقيتم بعبادة الأصنام.
«فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله» بأن ذهب إلى الأرض المقدسة «وهبنا له» ابنين يأنس بهما «إسحاق ويعقوب وكلا» منهما «جعلنا نبيا».
«ووهبنا لهم» للثلاثة «من رحمتنا» المال والولد «وجعلنا لهم لسان صدق عليا» رفيعا هو الثناء الحسن في جميع أهل الأديان.
«واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا» بكسر اللام وفتحها من أخلص في عبادته وخلصه الله من الدنس «وكان رسولاً نبيا».
(وناديناه) بقول "" يا موسى إني أنا الله "" (من جانب الطور) اسم جبل (الأيمن) أي الذي يلي يمين موسى حين أقبل من مدين (وقربناه نجيا) مناجيا بأن أسمعه الله تعالى كلامه.
«ووهينا له من رحمتنا» نعمتنا «أخاه هارون» بدل أو عطف بيان «نبيا» حال هي المقصودة بالهبة إجابة لسؤاله أن يرسل أخاه معه وكان أسنَّ منه.
«واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد» لم يعد شيئا إلا وفى به وانتظر من وعده ثلاثة أيام أيام أو حولاً حتى رجع إليه في مكانه «وكان رسولاً» إلى جُرهم «نبيا».
«وكان يأمر أهله» أي قومه «بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا» أصله مرضوو قبلت الواوان ياءين والضمة كسرة.
«واذكر في الكتاب إدريس» هو جدّ أبي نوح «إنه كان صديقا نبيا».
«ورفعناه مكانا عليا» هو حي في السماء الرابعة أو السادسة أو السابعة أو في الجنة أدخلها بعد أن أذيق الموت وأحيي ولم يخرج منها.
«أولئك» مبتدأ «الذين أنعم الله عليهم» صفة له «من