< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بالفتح من قام وبالضم من أقام «وأحسن نديا» بمعنى النادي وهو مجتمع القوم يتحدثون فيه، يعنون نحن فنكون خيرا منكم قال تعالى:

«وكم» أي كثيرا «أهلكنا قبلهم من قرن» أي أمة من الأمم الماضية «هم أحسن أثاثا» مالاً ومتاعا «ورئيا» منظرا من الرؤية فكما أهلكناهم لكفرهم هلك هؤلاء.

«قل من كان في الضلالة» شرط جوابه «فليمدد» بمعنى الخبر أي يمد «له الرحمن مدا» في الدنيا يستدرجه «حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب» كالقتل والأسر «وإما الساعة» المشتملة على جهنم فيدخلونها «فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا» أعوانا أهم أم المؤمنون وجندهم الشياطين وجند المؤمنين عليهم الملائكة.

«ويزيد الله الذين اهتدوا» بالإيمان «هدى» يما ينزل عليهم من الآيات «والباقيات الصالحات» هي الطاعة تبقى لصاحبها «خير عند ربك ثوابا وخير مردّا» أي ما يرد إليه ويرجع بخلاف أعمال الكفار والخيرية منا في مقابلة قولهم أي الفرقين خير مقاما.

«أفرأيت الذي كفر بآياتنا» العاص بن وائل «وقال» لخباب بن الأرث القائل له نبعث بعد الموت والمطالب له بمال «لأوتينَّ» على تقدير البعث «مالاً وولدا» فأقضيك، قال تعالى:

«أطلع الغيب» أي أعلمه وأن يؤتى ما قاله واستغنى بهمزة الاستفهام عن همزة الوصل فحذفت «أم اتخذ عند الرحمن عهدا» بأن يؤتى ما قاله.

«كلا» أي لا يؤتى ذلك «سنكتب» نأمر بكتب «ما يقول ونمدّ له العذاب مدا» نزيده بذلك عذابا فوق عذاب كفره.

«ونرثه ما يقول» من المال والولد «ويأتينا» يوم القيامة «فردا» لا مال له ولا ولد.

«واتخذوا» أي كفار مكة «من دون الله» الأوثان «آلهة» يعبدونهم «ليكونوا لهم عزا» شفعاء عند الله بألا يعذبوا.

(كلا) أي لا مانع من عذابهم (سيكفرون) أي الآلهة (بعبادتهم) أي ينفونها كما في آية أخرى "" ما كانوا إيانا يعبدون "" (ويكونون عليهم ضدا) أعوانا وأعداء.

«ألم تر أنا أرسلنا الشياطين» سلطانهم «على الكافرين تؤزهم» تهيجهم إلى المعاصي «أزّا».

«فلا تعجل عليهم» بطلب العذاب «إنما نعد لهم» الأيام والليالي أو الأنفاس «عدا» إلى وقت عذابهم.

اذكر «يوم نحشر المتقين» بإيمانهم «إلى الرحمن وفدا» جمع وافد بمعنى: راكب.

«ونسوق المجرمين» بكفرهم «إلى جهنم وردا» جمع وارد بمعنى ماش عطشان.

«لا يملكون» أي الناس «الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا» أي شهادة أن لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

«وقالوا» أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله «اتخذ الرحمن ولدا» قال تعالى لهم:

«لقد جئتم شيئا إدا» أي منكرا عظيما.

«تكاد» بالتاء والياء «السماوات يتفطرن» بالتاء وتشديد الطاء بالانشقاق وفي قراءة بالنون «منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّا» أي تنطبق عليهم من أجل.

«أن دعوا للرحمن ولدا» قال تعالى:

«وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا» أي ما يليق به ذلك.

«إن» أي ما «كل من في السماوات والأرض إلا آتي للرحمن عبداً» ذليلا خاضعا يوم القيامة منهم عزير وعيسى.

«لقد أحصاهم وعدهم عدا» فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ولا واحد منهم

«وكلهم آتيه يوم القيامة فردا» بلا مال ولا نصير يمنعه.

«إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّا» فيما بينهم يتوادون ويتحابون ويحبهم الله تعالى.

«فإنما يسرناه» أي القرآن «بلسانك» العربي «لتبشر به المتقين» الفائزين بالإيمان «وتنذر» تخوف «به قوما لُدّا» جمع ألد أي جدل بالباطل وهم كفار مكة.

«وكم» أي كثيرا «أهلكنا قبلهم من قرن» أي أمة من