< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah011
Hud (11)
Hud, makkah, 123 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ظهريا» منبوذا خلف ظهوركم لا تراقبونه «إن ربي بما تعملون محيط» علما فيجازيكم.
«ويا قوم اعملوا على مكانتكم» حالتكم «إني عاملٌ» على حالتي «سوف تعلمون من» موصولة مفعول العلم «يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا» انتظروا عاقبة أمركم «إني معكم رقيب» منتظر.
«ولما جاء أمرنا» بإهلاكهم «نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة» صاح بهم جبريل «فأصبحوا في ديارهم جاثمين» باركين على الركب ميتين.
«كأن» مخففة: أي كأنهم «لم يغنوا» يقيموا «فيها ألا بُعدا لمدين كما بعدت ثمود».
«ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين» برهان بيّن ظاهر.
«إلى فرعون وَمَلئِهِ فاتبعوا أمر فرعون وما أمرُ فرعون برشيد» سديد.
«يقدم» يتقدم «قومه يوم القيامة» فيتبعونه كما اتبعوه في الدنيا «فأوردهم» أدخلهم «النار وبئس الوِرْدُ المورودُ» هي.
«وأتبعوا في هذه» أي الدنيا «لعنةّ ويوم القيامة» لعنة «بئس الرِّفد» العون «المرفود» رفدهم.
«ذلك» المذكور مبتدأ خبره «من أنباء القرى نقصّه عليك» يا محمد «منها» أي القرى «قائم» هلك أهله دونه «و» منها «حصيد» هلك بأهله فلا أثر له كالزرع المحصود بالمناجل.
«وما ظلمناهم» بإهلاكهم بغير ذنب «ولكن ظلموا أنفسهم» بالشرك «فما أغنت» دفعت «عنهم آلهتهم التي يدعون» يعبدون «من دون الله» أي غيره «من» زائدة «شيء لما جاء أمر ربك» عذابه «وما زادوهم» بعبادتهم لها «غير تتبيب» تخسير.
«وكذلك» مثل ذلك الأخذ «أخذ ربك إذا أخذ القرى» أريد أهلها «وهي ظالمة» بالذنوب: أي فلا يغني عنهم من أخذه شيء «إن أخذه أليم شديد» روى الشيخان عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (وكذلك أخذ ربك) الآية.
«إن في ذلك» المذكور من القصص «لآية» لعبرة «لمن خاف عذاب الآخرة ذلك» أي يوم القيامة «يوم مجموع له» فيه «الناس وذلك يوم مشهود» يشهده جميع الخلائق.
«وما نؤخره إلا لأجل معدود» لوقت معلوم عند الله.
«يوم يأت» ذلك اليوم «لا تكلم» فيه حذف إحدى التاءين «نفس إلا بإذنه» تعالى «فمنهم» أي الخلق «شقي و» منهم «سعيد» كتب كل في الأزل.
«فأما الذين شقوا» في علمه تعالى «ففي النار لهم فيها زفير» صوت شديد «وشهيق» صوت ضعيف.
«خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض» أي مدة دوامهما في الدنيا «إلا» غير «ما شاء ربك» من الزيادة على مدتهما مما لا منتهى له والمعنى خالدين فيها أبدا «إن ربك فعال لما يريد».
«وأما الذين سَُعدوا» بفتح السين وضمها «ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا» غير «ما شاء ربك» كما تقدم، ودل عليه فيهم قوله «عطاءً غير مجذوذ» مقطوع وما تقدم من التأويل هو الذي ظهر وهو خال من التكلف والله أعلم بمراده.
«فلا تَكُ» يا محمد «في مرية» شك «مما يعبد هؤلاء» من الأصنام إنا نعذبهم كما عذبنا من قبلهم وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم «ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم» أي كعبادتهم «من قبل» وقد عذبناهم «وإنا لموفوهم» مثلهم «نصيبهم» حظهم من العذاب «غير منقوص» أي تاما.
«ولقد آتينا موسى الكتاب» التوراة «فاختلف فيه» بالتصديق والتكذيب كالقرآن «ولولا كلمة سبقت من ربك» بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة «لقضي بينهم» في الدنيا فيما اختلفوا فيه «وإنهم» أي المكذِّبين به «لفي شك منه مريب» موقع في