< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah011
Hud (11)
Hud, makkah, 123 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الريبة.
«وإن» بالتخفيف والتشديد «كلا» أي كل الخلائق «لما» ما زائدة واللام موطئة لقسم مقدر أو فارقة وفي قراءة بتشديد لما بمعنى إلا فإن نافية «ليوفينهم ربك أعمالهم» أي جزاءها «إنه بما يعملون خبير» عالم ببواطنه كظواهره.
«فاستقم» على العمل بأمر ربك والدعاء إليه «كما أمرت و» ليستقم «من تاب» آمن «معك ولا تطغوْا» تجاوزوا حدود الله «إنه بما تعملون بصير» فيجازيكم به.
«ولا تركنوا» تميلوا «إلى الذين ظلموا» بمودة أو مداهنة أو رضا بأعمالهم «فتمسكم» تصيبكم «النار وما لكم من دون الله» أي غيره «من» زائدة «أولياء» يحفظونكم منه «ثم لا تنصرون» تمتعون من عذابه.
(وأقم الصلاة طرفي النهار) الغداة والعشي أي: الصبح والظهر والعصر (وزلفا) جمع زلفة أي: طائفة (من الليل) المغرب والعشاء (إن الحسنات) كالصلوات الخمس (يذهبن السيئات) الذنوب الصغائر نزلت فيمن قبل أجنبية فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألي هذا؟ فقال "" لجميع أمتي كلهم "" رواه الشيخان (ذلك ذكرى للذاكرين) عظة للمتعظين.
«واصبر» يا محمد على أذى قومك أو على الصلاة «فإن الله لا يضيع أجر المحسنين» بالصبر على الطاعة.
«فلولا» فهلا «كان من القرون» الأمم الماضية «من قبلكم أولو بقية» أصحاب دين وفضل «ينهون عن الفساد في الأرض» المراد به النفي: أي ما كان فيهم ذلك «إلا» لكن «قليلا ممن أنجينا منهم» نهوا فنجوا ومن للبيان «واتبع الذين ظلموا» بالفساد وترك النهي «ما أترفوا» نعموا «فيه وكانوا مجرمين».
«وما كان ربك ليهلك القرى بظلم» منه لها «وأهلها مصلحون» مؤمنون.
«ولو شاء ربك لجعل الناس أمَّة واحدة» أهل دين واحد «ولا يزالون مختلفين» في الدين.
«إلا من رحم ربك» أراد لهم الخير فلا يختلفون فيه «ولذلك خلقهم» أي أهل الاختلاف له وأهل الرحمة لها «وتمت كلمة ربك» وهي «لأملأن جهنم من الجِنَّة والناس أجمعين».
«وكلا» نصب بنقص وتنوينه عوض المضاف إليه أي كل ما يحتاج إليه «نقص عليك من أنباء الرسل ما» بدل من «كلا»، «نثبت» نطمئن «به فؤادك» قلبك «وجاءك في هذه» الأنباء أو الآيات «الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين» خصوا بالذكر لانتفاعهم بها في الإيمان بخلاف الكفار.
«وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم» حالتكم «إنا عاملون» على حالتنا تهديد لهم.
«وانتظروا» عاقبة أمركم «إنا منتظرون» ذلك.
«ولله غيب السماوات والأرض» أي علم ما غاب فيهما «وإليه يَرجع» بالبناء للفاعل يعود وللمفعول يرد «الأمر كله» فينتقم ممن عصى «فاعبده» وحده «وتوكل عليه» ثق به فإنه كافيك «وما ربك بغافل عما يعملون» وإنما يؤخرهم لوقتهم وفي قراءة بالفوقانية.