< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah011
Hud (11)
Hud, makkah, 123 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
مجيئهم «كانوا يعملون السيئات» وهي إتيان الرجال في الأدبار «قال» لوط «يا قوم هؤلاء بناتي» فتزوجوهن «هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون» تفضحون «في ضيفي» أضيافي «أليس منكم رجل رشيد» يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
«قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق» حاجة «وإنك لتعلم ما نريد» من إتيان الرجال.
«قال لو أن لي بكم قوة» طاقة «أو آوي إلى ركن شديد» عشيرة تنصرني لبطشت بكم فلما رأت الملائكة ذلك.
«قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك» بسوء «فأسرِ بأهلك بقطع» طائفة «من الليل ولا يلتفت منكم أحد» لئلا يرى عظيم ما ينزل بهم «إلا امرأتُك» بالرفع بدل من أحد وفي قراءة بالنصب استثناء من الأهل أي فلا تسر بها «إنه مصيبها ما أصابهم» فقيل لم يخرج بها وقيل خرجت والتفتت فقالت واقوماه فجاءها حجر فقتلها، وسألهم عن وقت هلاكهم فقالوا «إن موعدهم الصبح» فقال أريد أعجل من ذلك قالوا «أليس الصبح بقريب».
«فلما جاء أمرنا» بإهلاكهم «جعلنا عاليها» أي قراهم «سافلها» أي بأن رفعها جبريل إلى السماء وأسقطها مقلوبة إلى الأرض «وأمطرنا عليها حجارة من سجيل» طين طبخ بالنار «منضود» متتابع.
«مُسوَّمة» معلمة عليها اسم من يرمى بها «عند ربك» ظرف لها «وما هي» الحجارة أو بلادهم «من الظالمين» أي أهل مكة «ببعيد».
«و» أرسلنا «إلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله» وَحّدوه «ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير» نعمة تغنيكم عن التطفيف «وإني أخاف عليكم» إن لم تؤمنوا «عذاب يوم محيط» بكم يهلككم ووصف اليوم به مجاز لوقوعه فيها.
«ويا قوم أوفوا المكيال والميزان» أتموهما «بالقسط» بالعدل «ولا تبخسوا الناس أشياءهم» لا تنقصوهم من حقهم شيئا «ولا تعثوا في الأرض مفسدين» بالقتل وغيره من عثي بكسر المثلثة أفسد ومفسدين حال مؤكدة لمعنى عاملها تعثوا.
«بقيَّتُ الله» رزقه الباقي لكم بعد إيفاء الكيل والوزن «خير لكم» من البخس «إن كنتم مؤمنين» «وما أنا عليكم بحفيظ» رقيب أجازيكم بأعمالكم إنما بعثت نذيرا.
«قالوا» له استهزاء «يا شعيب أصلاتك تأمرك» بتكليف «أن نترك ما يعبد آباؤنا» من الأصنام «أو» نترك «أن نفعل في أموالنا ما نشاء» المعنى هذا أمر باطل لا يدعو إليه داع بخير «إنك لأنت الحليم الرشيد» قالوا ذلك استهزاء.
«قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا» حلالا أفأشوبه بالحرام من البخس والتطفيف «وما أريد أن أخالفكم» وأذهب «إلى ما أنهاكم عنه» فأرتكبه «إن» ما «أريد إلا الإصلاح» لكم بالعدل «ما استطعت وما توفيقي» قدرتي على ذلك وغيره من الطاعات «إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب» أرجع.
«ويا قوم لا يجرمنكم» يكسبنكم «شقاقي» خلافي فاعل يجرم والضمير مفعول أول، والثاني «أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح» من العذاب «وما قوم لوط» أي منازلهم أو زمن هلاكهم «منكم ببعيد» فاعتبروا.
«واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم» بالمؤمنين «ودود» محب لهم.
«قالوا» إيذانا بقلة المبالاة «يا شعيب ما نفقهُ» نفهم «كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا» ذليلا «ولولا رهطك» عشيرتك «لرجمناك» بالحجارة «وما أنت علينا بعزيز» كريم عن الرجم وإنما رهطك هم الأعزة.
«قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله» فتتركوا قتلي لأجلهم ولا تحفظوني لله «واتخذتموه» أي الله «وراءكم