< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah069
Al-Haaqqa (69)
The Reality, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
كان عذورا ... على الحي حتى تستقل مراجله
قيل: إنه للعجير السلولي. وقيل: لزينب بنت الطثرية ترثى أخاها يزيد. واللبن الطائر والخاثر: بمعنى. شبه الجوع بإنسان عدو للقوم على سبيل المكنية، وإثبات الإيقان له تخييل، وكذلك قتله، وهذا مبالغة في وصف يزيد بالكرم، وأنه مانع للجوع من دخوله بيوت القوم ولحوقه بهم، حتى كأن الجوع يخافه ويتيقن أنه إذا دخل بيوت القوم قتله يزيد. ويجوز أن فاعل ثوى: ضمير يزيد، لكن الأول أبلغ، لأنه يفيد أن الجوع لم يدخل على القوم لخوفه من يزيد، وقد: فعل مبنى للمجهول، وقد السيف: مفعول مطلق، أى خلق على شكل السيف في المضي في المكان وتنفيذ العزائم. والمتضائل المتضاعف المتخاشع، والرهل- كتعب-: الاسترخاء. والرهل- كحذر-: وصف منه، وجمع اللبة باعتبار ما حولها. والأباجل: جمع أبجل، وهو عرق غليظ في الفخذ والساق وفرس وهن الأباجل سريع الجري، والعذور- بالعين المهملة وتشديد الواو-: سيئ الخلق قليل الصبر عن مطلوبه، كأنه يحتاج إلى الاعتذار عن سوء خلقه. والمراجل: القدور العظام يقول: تركنا في المعركة فتى كريما جوادا سريعا في قرى الضيفان، إذا نزلوا به كان سيئ الخلق على أهله، حتى ترتفع قدوره الأثافى، فيحسن خلقه كما كان.]]
يريد حضهم على القرى واستعجلهم وتشاكس عليهم [[قوله «وتشاكس عليهم» في الصحاح: رجل شكس، أى: صعب الخلق. (ع)]] . وعن أبى الدرداء أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع نصفها الآخر؟ وقيل: هو منع الكفار. وقولهم: أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ والمعنى على بذل طعام المسكين حَمِيمٌ قريب يدفع عنه ويحزن عليه، لأنهم يتحامونه ويفرون منه، كقوله وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً. والغسلين: غسالة أهل النار وما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم، فعلين من الغسل الْخاطِؤُنَ الآثمون أصحاب الخطايا. وخطئ الرجل: إذا تعمد الذنب [[قوله «وخطئ الرجل إذا تعمد الذنب» في الصحاح: قال الأموى، المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره. والخاطئ: من تعمد لما لا ينبغي. (ع)]] ، وهم المشركون: عن ابن عباس: وقرئ: الخاطيون، بإبدال الهمزة ياء، والخاطون بطرحها. وعن ابن عباس: ما الخاطون؟ كلنا نخطو. وروى عنه أبو الأسود الدؤلي:
ما الخاطون؟ إنما هو الخاطئون، ما الصابون؟ إنما هو الصابئون: ويجوز أن يراد: الذين يتخطون الحق إلى الباطل، ويتعدّون حدود الله.
هو إقسام بالأشياء كلها على الشمول والإحاطة، لأنها لا تخرج من قسمين: مبصر وغير مبصر. وقيل: الدنيا والآخرة، والأجسام والأرواح، والإنس والجنّ، والخلق والخالق، والنعم الظاهرة والباطنة، إن هذا القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ أى يقوله ويتكلم به على وجه الرسالة من عند الله وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ ولا كاهن كما تدعون والقلة في معنى العدم. أى: لا تؤمنون ولا تذكرون ألبتة. والمعنى: ما أكفركم وما أغفلكم تَنْزِيلٌ هو تنزيل، بيانا لأنه قول رسول نزل عليه مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ وقرأ أبو السمال: تنزيلا، أى: نزل تنزيلا. وقيل «الرسول الكريم» جبريل عليه السلام، وقوله وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ دليل على أنه محمد ﷺ لأنّ المعنى على إثبات أنه رسول، لا شاعر ولا كاهن.
التقوّل: افتعال القول [[قال محمود: «التقول: افتعال من القول، لأن فيه تكلفا ... الخ» قال أحمد: وبناء أقعولة من القول، وهو معتل، كما ترى غيب عن القياس التصريفى. ويحتمل أن تكون الأقاويل جمع الجمع، كالأناعيم: جمع أقوال وأنعام، وهو الظاهر، والله أعلم.]] ، كأن