< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


فقال: رواه الطبراني في الأوسط من رواية موسى بن عطية الباهلي عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبى سعيد.

وقال: تفرد به يحيى بن حبيب عن موسى بن عطية. وقال: رواه أسد بن موسى وعبد الله بن صالح العجلى عن فضيل بن مرزوق عن الوليد بن بكير عن عبد الله بن محمد العدوى عن على بن زيد عن سعيد عن جابر. قلت:

فرجعت الرواية الأخرى إلى العدوى وقال ابن حبان في الضعفاء: أخبرنا ابن خزيمة حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان حدثنا حماد بن سلمة عن على بن زيد، وقال محمد بن عبد الرحمن يروى العجائب. ورواه في الضعفاء أيضا من طريق خالد بن عبد الدائم حدثنا نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة وأهله بخالد بن عبد الدايم. وقال الدارقطني في العلل: اختلف زهرة وعلى في صحته. وكلاهما غير ثابت.]] وقوله ﷺ: «أربع إلى الولاة: الفيء، والصدقات «والحدود، والجمعات» [[لم أره مرفوعا.]] . فإن أمّ رجل بغير إذن الإمام أو من ولاه من قاض أو صاحب شرطة: لم يجز، فإن لم يكن الاستئذان فاجتمعوا على واحد فصلى بهم: جاز، وهي تنعقد بثلاثة سوى الإمام. وعند الشافعي بأربعين. ولا جمعة على المسافرين والعبيد والنساء والمرضى والزمنى، ولا على الأعمى عند أبى حنيفة، ولا على الشيخ الذي لا يمشى إلا بقائد. وقرأ عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم: فامضوا. وعن عمر رضى الله عنه أنه سمع رجلا يقرأ: فاسعوا، فقال: من أقرأك هذا؟ قال أبىّ بن كعب، فقال: لا يزال يقرأ بالمنسوخ، لو كانت فَاسْعَوْا لسعيت حتى يسقط ردائي. وقيل: المراد بالسعي القصد دون العدو، والسعى: التصرف في كل عمل. ومنه قوله تعالى فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ، وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وعن الحسن: ليس السعى على الأقدام، ولكنه على النيات والقلوب.

وذكر محمد بن الحسن رحمه الله في موطنه: أن عمر سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي. قال محمد: وهذا لا بأس به ما لم يجهد نفسه إِلى ذِكْرِ اللَّهِ إلى الخطبة والصلاة، ولتسمية الله الخطبة ذكرا له قال أبو حنيفة رحمه الله: إن اقتصر الخطيب على مقدار يسمى ذكرا لله كقوله:

الحمد لله، سبحان الله: جاز [[قال: محمود «استدل بذلك على مذهب أبى حنيفة رحمه الله ... الخ» قال أحمد: ولا دليل فيه، فان العرب تسمى الشيء باسم بعض ما يشتمل عليه، كما سميت الصلاة مرة قرآنا ومرة سجودا ومرة ركوعا، لأنها مشتملة على ذلك، فكذلك الخطبة لما كانت مشتملة على ذكر الله سميت به، ولا يلزم أن يكون كذلك كل ما اشتملت عليه. لا سيما والمسمى خطبة عند العرب لا بد وأن يزيد على القدر الذي اكتفى به أبو حنيفة. قال بعض أصحاب مالك رحمه الله: أقلها حمد الله والصلاة على نبيه وتحذير وتبشير وقرآن.]] . وعن عثمان أنه صعد المنبر فقال: الحمد لله وأرتج عليه، فقال:

إن أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا، وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوّال، وستأتيكم [[أتبع الزمخشري الاستدلال على مذهب أبى حنيفة بالآية، بأثر عن عثمان: وهو أنه صعد المنبر فقال إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام فعال أحوج منكم إلى إمام قوال، وستأتيكم الخطب ثم نزل وكان ذلك بحضرة الصحابة