< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah053
An-Najm (53)
The Star, makkah, 62 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
غرضهم، فعدلوا عنها إلى الآخر والآخرة، والتزموا ذلك فيهما. وهذا البحث مما كان الشيخ أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى قد حرره آخر مدته، وهو الحق إن شاء الله تعالى، وحينئذ يكون المراد الاشعار بتقدم مغاير في الذكر، مع ما نعتقده في الوفاء بفاصلة رأس الآية، والله أعلم.]] : أى يطوفون. وقرئ: اللات، بالتشديد. وزعموا أنه سمى برجل كان يلت عنده السمن بالزيت ويطعمه الحاج. وعن مجاهد: كان رجل يلت السويق بالطائف، وكانوا يعكفون على قبره، فجعلوه وثنا، والعزى كانت لغطفان وهي سمرة، وأصلها تأنيث الأعز، وبعث إليها رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فقطعها، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول:
يا عزّ كفرانك لا سبحانك ... إنى رأيت الله قد أهانك [[لخالد بن الوليد رضى الله عنه. وعز: مرخم عزى. وترخيمه شاذ، لأنه ليس رباعيا ولا مؤنثا بالهاء، وهي شجرة كانت نعبدها الجاهلية، فضربها بسيقه فخرجت منها جنية صارخة، فقال لها ذلك البهت. وقيل: ضربها بالفأس حتى قطعها وقتل الجنية. وكفرانك: نصب بمحذوف وجوبا، كسبحان، أى: أكفر كفرانا بك، لا أنزه تنزيها لك، فهما مصدران مغنيان عن اللفظ بفعليهما. والاهانة: الا ذلال.]] ورجع فأخبر رسول الله ﷺ فقال عليه السلام تلك العزى ولن تعبد أبدا [[أخرجه ابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن السائب الكلبي عن أبى صالح وعن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها. وكانت بنخلة عليها سادن فجاءها خالد فهدمها فذكر نحوه إلى آخره ورواه الواقدي في المغازي والأزرقى في التاريخ من طريقه عن عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن عمرو الهذلي قال «قدم رسول الله ﷺ مكة فذكر القصة وفيها: فبعث خالد ابن الوليد إلى العزى يهدمها فذكر القصة. وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات في السرايا وأصل هذه القصة رواها النسائي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم في الدلائل من حديث أبى الطفيل قال «لما فتح رسول الله ﷺ مكة- بعث خالد بن الوليد إلى نخلة- وكانت بها العزى فأتاها خالد، وكانت على ثلاث شجرات فقطع الشجرات» .]] . ومناة: صخرة كانت لهذيل وخزاعة. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لثقيف. وقرئ:
ومناءة، وكأنها سميت مناة لأنّ دماء النسائك كانت تمنى عندها، أى: تراق، ومناءة مفعلة من النوء، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها. والأخرى ذمّ، وهي المتأخرة الوضيعة المقدار، كقوله تعالى قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ أى وضعاؤهم لرؤسائهم وأشرافهم.
ويجوز أن تكون الأوّلية والتقدّم عندهم للات والعزى. كانوا يقولون إنّ الملائكة وهذه الأصنام بنات الله، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى مع وأدهم البنات، فقيل لهم أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ويجوز أن يراد: أنّ اللات والعزى ومناة إناث، وقد جعلتموهنّ لله شركاء، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث وتستنكفوا من أن يولدن لكم وينسبن إليكم، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أندادا لله وتسمونهنّ آلهة قِسْمَةٌ ضِيزى جائرة، من ضازه يضيزه إذا ضامه، والأصل: ضوزى [[قوله «والأصل قوله ضوزى» لعل صوابه «ضيزى» بكسر الضاد. ويؤيده ما قبله وما بعده اه ملخصا من هامش. (ع)]] . ففعل بها ما فعل ببيض، لتسلم الياء. وقرئ: ضئزى، من ضأزه بالهمز. وضيز: بفتح الضاد هِيَ ضمير الأصنام، أى ما هي إِلَّا أَسْماءٌ ليس