< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah051
Adh-Dhaariyat (51)
The Winnowing Winds, makkah, 60 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وقيل: كان لوط وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر. وعن قتادة: لو كان فيها أكثر من ذلك لأنجاهم، ليعلموا أن الإيمان محفوظ لا ضيعة على أهله عند الله آيَةً علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم. قال ابن جريج: هي صخر منضود فيها. وقيل: ماء أسود منتن.
وَفِي مُوسى عطف على وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ أو على قوله وَتَرَكْنا فِيها آيَةً على معنى:
وجعلنا في موسى آية كقوله:
علفتها تبنا وماء باردا
فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ فازورّ وأعرض، كقوله تعالى وَنَأى بِجانِبِهِ وقيل: فتولى بما كان يتقوّى به من جنوده وملكه. وقرئ: بركنه، بضم الكاف وَقالَ ساحِرٌ أى هو ساحرلِيمٌ
آت بما يلام عليه من كفره وعناده، والجملة مع الواو حال من الضمير في فأخذناه.
فإن قلت: كيف وصف نبى الله يونس صلوات الله عليه بما وصف به فرعون في قوله تعالى فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ؟ قلت: موجبات اللوم تختلف وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير اللوم، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها، وكذلك مقترف الصغيرة. ألا ترى إلى قوله تعالى وَعَصَوْا رُسُلَهُ، وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ لأنّ الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة.
الْعَقِيمَ التي لا خير فيها من إنشاء مطر أو إلقاح شجر، وهي ريح الهلاك. واختلف فيها: فعن على رضى الله عنه: النكباء. وعن ابن عباس: الدبور. وعن ابن المسيب: الجنوب.
الرميم: كل ما رم أى بلى وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك.
حَتَّى حِينٍ تفسيره قوله تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ. فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فاستكبروا عن امتثاله. وقرئ: الصعقة وهي المرّة، من مصدر صعقتهم الصاعقة: والصاعقة النازلة نفسها وَهُمْ يَنْظُرُونَ كانت نهارا يعاينونها. وروى أن العمالقة كانوا معهم في الوادي ينظرون إليهم وما ضرّتهم فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ كقوله تعالى فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ وقيل: هو من قولهم: ما يقوم به، إذا عجز عن دفعه مُنْتَصِرِينَ ممتنعين من العذاب.
وَقَوْمَ قرئ بالجر على معنى: وفي قوم نوح وتقوّيه قراءة عبد الله: وفي قوم نوح. وبالنصب على معنى: وأهلكنا قوم نوح، لأنّ ما قبله يدل عليه. أو واذكر قوم نوح.
بِأَيْدٍ بقوّة. والأيد والآد: القوّة. وقد آد يئيد وهو أيد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ لقادرون، من الوسع وهو الطاقة. والموسع: القوى على الإنفاق. وعن الحسن: لموسعون الرزق بالمطر.
وقيل: جعلنا بينها وبين الأرض سعة فَنِعْمَ الْماهِدُونَ فنعم الماهدون نحن.
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ أى من كل شيء من الحيوان خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ذكرا وأنثى. وعن الحسن: السماء والأرض، والليل والنهار، والشمس والقمر، والبر والبحر، والموت والحياة، فعدّد أشياء وقال: كل اثنين منها زوج، والله تعالى فرد لا مثل له لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أى فعلنا ذلك كله من بناء السماء وفرش الأرض وخلق الأزواج إرادة أن تتذكروا فتعرفوا الخالق وتعبدوه.
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ أى إلى طاعته وثوابه [[قال محمود: «معنى ففروا إلى الله، أى: إلى طاعته من معصيته وإلى ثوابه ... الخ» قال أحمد:
حمل الآية ما لم تحمله، لأنه لا يكاد يخلى سورة حتى يدس في تفسيرها بيده إلى معتقده، فدس هاهنا القطع بوعيد الفساق وبخلودهم كالكفار، ولا تحتمل الآية لما ذكر، فان العناية في قوله فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ الفرار إلى عبادة الله فتوعد من لم يعبد الله، ثم نهي عابده أن يشرك بعبادة ربه غيره، وتوعده على ذلك. وفائدة تكرار النذارة الدلالة على أنه لا تنفع العبادة مع الاشراك، بل