< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah051
Adh-Dhaariyat (51)
The Winnowing Winds, makkah, 60 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
جيل من الناس. والأخزر: ضيق العين صغيرها، كما أفاده الصحاح. (ع)]] أو رأى لهم حالا وشكلا خلاف حال الناس وشكلهم، أو كان هذا سؤالا لهم، كأنه قال: أنتم قوم منكرون، فعرفوني من أنتم فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فذهب إليهم في خفية من ضيوفه، ومن أدب المضيف أن يخفى أمره [[قال محمود: «فيه إشارة لاختفائه من ضيوفه، ومن أدب المضيف أن يخفى أمره ... الخ» قال أحمد:
معنى حسن، وقد نقل أبو عبيد أنه لا يقال: راغ إلا إذا ذهب على خفية. ونقل أبو عبيد في قوله عليه السلام:
«إذا كفى أحدكم خادمه حر طعامه فليقعده معه، وإلا فليروغ له لقمة» قال أبو عبيد: يقال روغ اللقمة وسغبلها وسغسغها ومرغها: إذا غمسها فرويت سمنا قلت: وهو من هذا المعنى، لأنها تذهب مغموسة في السمن حتى تخفى ومن مقلوبه: غور الأرض والجرح وسائر مقلوباته قريبة من هذا المعنى، والله أعلم.]] ، وأن يباده بالقرى من غير أن يشعر به الضيف، حذرا من أن يكفه ويعذره. قال قتادة:
كان عامة مال نبى الله إبراهيم: البقر فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ. والهمزة في أَلا تَأْكُلُونَ للإنكار:
أنكر عليهم ترك الأكل. أو حثهم عليه فَأَوْجَسَ فأضمر. وإنما خافهم لأنهم لم يتحرّموا بطعامه [[قوله «لأنهم لم يتحرموا بطعامه» في الصحاح «الحرمة» : ما لا يحل انتهاكه، وقد تحرم بصحبته اه.
وهو يفيد أن التحرم مراعاة الحرمة، من حيث لا يحل انتهاكها. (ع)]] فظن أنهم يريدون به سوءا. وعن ابن عباس: وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب. وعن عون بن شداد: مسح جبريل العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمّه بِغُلامٍ عَلِيمٍ أى يبلغ ويعلم. وعن الحسن: عليم: نبىّ، والمبشر به إسحاق، وهو أكثر الأقاويل وأصحها، لأن الصفة صفة سارّة لا هاجر، وهي امرأة إبراهيم وهو بعلها. وعن مجاهد: هو إسماعيل فِي صَرَّةٍ في صيحة، من: صر الجندب، وصرّ القلم والباب، ومحله النصب على الحال، أى: فجاءت صارّة. قال الحسن: أقبلت إلى بيتها وكانت في زاوية تنظر إليهم، لأنها وجدت حرارة الدم فلطمت وجهها من الحياء، وقيل: فأخذت في صرة، كما تقول: أقبل يشتمني.
وقيل: صرتها قولها: أوه. وقيل: يا ويلتا. وعن عكرمة: رنتها [[قوله «رنتها» في الصحاح «الرنة» الصوت:، يقال: رفت المرأة رنينا وأرنت أيضا: صاحت. (ع)]] فَصَكَّتْ فلطمت ببسط يديها. وقيل: فضربت بأطراف أصابعها جبهتها فعل المتعجب عَجُوزٌ أنا عجوز، فكيف ألد كَذلِكَ مثل ذلك الذي قلنا وأخبرنا به قالَ رَبُّكِ أى إنما نخبرك عن الله، والله قادر على ما تستبعدين. وروى أنّ جبريل قال لها: انظري إلى سقف بيتك، فنظرت فإذا جذوعه مورقة مثمرة.
لما علم أنهم ملائكة وأنهم لا ينزلون إلا بإذن الله رسلا في بعض الأمور قالَ فَما خَطْبُكُمْ أى: فما شأنكم وما طلبكم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ إلى قوم لوط حِجارَةً مِنْ طِينٍ يريد: السجيل، وهو طين طبخ كما يطبخ الآجر، حتى صار في صلابة الحجارة مُسَوَّمَةً معلمة، من السومة وهي العلامة على كل واحد منها اسم من يهلك به. وقيل: أعلمت بأنها من حجارة العذاب.
وقيل: بعلامة تدل على أنها ليست من حجارة الدنيا. سماهم مسرفين، كما سماهم عادين، لإسرافهم وعدوانهم في عملهم: حيث لم يقنعوا بما أبيح لهم. الضمير في فِيها للقرية، ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة. وفيه دليل على أنّ الإيمان والإسلام واحد، وأنهما صفتا مدح. قيل:
هم لوط وابنتاه.