< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


معنى محبوب، فعداء بإلى. ثم قال: ولكن لا خير في الإمساك، فان المرء يرتجى الأمر الغائب عنه. وتحول أهوال الموت أو شدائد الدهر بينه وبين أدنى شيء منه. وإن: زائدة بعد ما الموصولة حملا على ما النافية، وما يدرى الذي وجه نفسه بكليتها للدنيا عواقب أمره، أريح أم خسر، وعلى أنها حبال الصيد ففي الكلام استعارة تمثيلية حيث شبه حال من أخذ في أسباب الأمر جاهلا عاقبته: بحال من نصب الحبال للصيد، فقد وقد.]]

وتؤوّل بإنا مكناهم في مثل ما مكناكم فيه: والوجه هو الأوّل، ولقد جاء عليه غير آية في القرآن هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً، كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً وهو أبلغ في التوبيخ، وأدخل في الحث على الاعتبار مِنْ شَيْءٍ أى من شيء من الإغناء، وهو القليل منه. فإن قلت بم انتصب إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ؟ قلت: بقوله تعالى فَما أَغْنى. فإن قلت: لم جرى مجرى التعليل؟ قلت: لاستواء مؤدى التعليل والظرف في قولك: ضربته لإساءته وضربته إذا أساء، لأنك إذا ضربته في وقت إساءته، فإنما ضربته فيه لوجود إساءته فيه، إلا أن «إذ، وحيث، غلبتا دون سائر الظروف في ذلك.

ما حَوْلَكُمْ يا أهل مكة مِنَ الْقُرى من نحو حجر ثمود وقرية سدوم وغيرهما. والمراد:

أهل القرى. ولذلك قال لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ

القربان: ما تقرب به إلى الله تعالى، أى: اتخذوهم شفعاء متقربا بهم إلى الله، حيث قالوا:

هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وأحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الذين [[قال محمود: «أحد مفعولي اتخذ الراجع إلى الموصول محذوف ... الخ» قال أحمد: لم يتبين وجه فساد المعنى على هذا الاعراب. ونحن نبينه فنقول: لو كان قربانا مفعولا ثانيا ومعناه متقربا بهم: لصار المعنى إلى أنهم وبخوا على ترك اتخاذ الله متقربا به، لأن السيد إذا ونخ عبده وقال: اتخذت فلانا سيدا دوني، فإنما معناه اللوم على نسبة السيادة إلى غيره، وليس هذا المقصد، فان الله تعالى يتقرب إليه ولا يتقرب به لغيره، فإنما وقع التوبيخ على نسبة الالهية إلى غير الله تعالى، فكان حق الكلام أن يكون آلهة هو المفعول الثاني لا غير.]] المحذوف [[قوله «اتخذ الراجع إلى الذين المحذوف» هو الذي أبرزه في قوله: أى اتخذوهم. (ع)]] ، والثاني:

آلهة. وقربانا: حال ولا يصح أن يكون قربانا مفعولا ثانيا وآلهة بدلا منه لفساد المعنى. وقرئ قربانا بضم الراء. والمعنى: فهلا منعهم من الهلاك آلهتهم بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ أى غابوا عن نصرتهم وَذلِكَ إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم، أى: وذلك أثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة، وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب من كونه ذا شركاء. وقرئ:

إفكهم: والأفك والإفك: كالحذر والحذر. وقرئ: وذلك إفكهم، أى: وذلك الاتخاذ الذي هذا أثره وثمرته صرفهم عن الحق. وقرئ: أفكهم على التشديد للمبالغة. وآفكهم:

جعلهم آفكين. وآفكهم، أى: قولهم الآفك ذو الإفك، كما تقول قول كاذب، وذلك إفك مما كانوا يفترون، أى: بعض ما كانوا يفترون من الإفك.

صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً أملناهم إليك وأقبلنا بهم نحوك. وقرئ: صرفنا بالتشديد، لأنهم جماعة. والنفر: دون العشرة. ويجمع أنفارا. وفي حديث أبى ذر رضى الله عنه: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا [[هذا طرف من قصة إسلام أبى ذر رضى الله عنه من رواية عبد الله بن الصامت عن أبى ذر ذكره مطولا.

وفيه: فبينا أنا في ليلة قمراء ختموانية وقد