< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الداء من بابه أدرك المعيشة وأحصلها من الأسباب التي تناسبها. ويروى: بدل الشطر الثاني من البيت الأول

دهاق يرنح من ذاقها

ودهقه:

كسره وغمزه غمزا شديدا، وكأس داهق: ممتلئة، ودهاق: مملوءة. وترنح: تميل، لكن هذا من قافية أخرى.]]

وعن الأخفش: كل كأس في القرآن فهي الخمر، وكذا في تفسير ابن عباس مِنْ مَعِينٍ من شراب معين. أو من نهر معين، وهو الجاري على وجه الأرض، الظاهر للعيون: وصف بما يوصف به الماء، لأنه يجرى في الجنة في أنهار كما يجرى الماء، قال الله تعالى وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ.

بَيْضاءَ صفة للكأس لَذَّةٍ إمّا أن توصف باللذة كأنها نفس اللذة وعينها: أو هي تأنيث اللذ، يقال: لذ الشيء فهو لذ ولذيذ. ووزنه: فعل، كقولك: رجل طب، قال:

ولذ كطعم الصّرخدى تركته ... بأرض العدا من خشية الحدثان [[اللذ: وصف، واللذة: مؤنثة، وهي اسم للكيفية القائمة بالنفس، واسم للشيء اللذيذ. والصرخد:

موضع من الشام ينسب إليه الشراب. والحدثان: مصدر كالحدث، إلا أنه يدل على التجدد والتكرر، يقول:

ورب شيء لذيذ يعنى النوم، طعمه كطعم الشراب الطيب، تركته بأرض الأعداء خوف نزول المكاره بى. ويروى بدل الشطر الثاني

عشية خمس القوم والعين عاشقة

وخمست القوم أخمسهم- بالضم-: أخذت خمس أموالهم.]] يريد النوم. الغول: لمن غاله يغوله غولا إذا أهلكه وأفسده. ومنه: الغول الذي في تكاذيب العرب. وفي أمثالهم: الغضب غول الحلم، ويُنْزَفُونَ على البناء للمفعول، من نزف الشارب [[قوله «من نزف الشارب في الصحاح: نزفت ماء البئر نزفا، إذا نزحته كله. ونزفت هي: يتعدى ولا يتعدى ... ونزفت أيضا على ما لم يسم فاعله. (ع)]] إذا ذهب عقله. ويقال للسكران: نزيف ومنزوف. ويقال للمطعون: نزف فمات إذا خرج دمه كله. ونزحت الركية حتى نزفتها: إذا لم تترك فيها ماء. وفي أمثالهم: أجبن من المنزوف ضرطا. وقرئ: ينزفون، من أنزف الشارب إذا ذهب عقله أو شرابه. قال:

لعمري لئن أنزفتمو أو صحوتمو ... لبئس النّدامى كنتمو آل أبجرا [[للأبيرد. ونزف دمه: خرج منه حتى ضعف وانقطعت حركته. ونزف الرجل في الخصومة: انقطعت حجته، وأنزف: صار ذا نزف، فنزف وأنزف لا زمان. وقوله: لئن أنزفتم، أى سكرتم وبطلت حركتكم، أو انقطع شرابكم، ولبئس الندامى: جواب القسم، وجواب الشرط مثله محذوف، وأنتم: هو المخصوص بالذم.

وآل أبجر: منادى، وفيه نوع من التهكم والاستخفاف بهم.]]

ومعناه: صار ذا ترف. ونظيره: أقشع السحاب، وقشعته الريح، وأكب الرجل وكبيته.

وحقيقتهما: دخلا في القشع والكب. وفي قراءة طلحة بن مصرف: وينزفون: بضم الزاى، من نزف ينزف كقرب يقرب، إذا سكر. والمعنى: لا فيها فساد قط من أنواع الفساد التي تكون في شرب الخمر من مغص أو صداع أو خمار [[قوله «في الصحاح: الخمار: بقية السكر. (ع)]] أو عربدة أو لغو أو تأثيم أو غير ذلك، ولا هم يسكرون [[قوله «ولا هم يسكرون» لعله: ولا هم عنها يسكرون. (ع)]] ، وهو أعظم مفاسدها فأفرزه وأفرده بالذكر قاصِراتُ الطَّرْفِ قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ، لا يمددن طرفا إلى غيرهم، كقوله تعالى عُرُباً [[قوله «كقوله تعالى: عربا» أى متحببات إلى أزواجهن كما يأتى. (ع)]] والعين:

النجل العيون [[قوله «النجل العيون» في الصحاح: النجل- بالتحريك: كشف العين. والرجل أنجل، والعين نجلاء، والجمع نجل. وفيه: مدحى النعامة: موضع بيضها. وأدحيها موضعها، وهو أفعول من دحوت، لأنها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه اه والأداحى: جمعه. (ع)]] شبههنّ يبيض