< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


من طريق عمرو بن ميمون عن سليمان بن يسار قال استأذنت على عائشة فقالت: سليمان؟ ادخل. فإنك عبد ما بقي عليك درهم وعلقه البخاري عن سليمان والثاني أخرجه ابن سعد من رواية محمد بن على بن الحسين «أن عائشة رضى الله عنها قالت: إذا كفنت ودفنت وحنطت ودلانى ذكوان في حفرتي فهو حر» وأخرجه عبد الرزاق عن ابن جريج. أخبرنى ابن أبى مليكة أن عائشة رضى الله عنها قالت «إذا غيبنى أبو عمرو ودلانى في حفرتي فهو حر» .]] . وعن سعيد بن المسيب مثله [[لم أره]] ، ثم رجع وقال: لا تغرنكم آية النور، فإن المراد بها الإماء [[أخرجه ابن أبى شيبة من رواية طارق عن سعيد بن المسيب «لا تغرنكم الآية: إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إنما عنى الإماء دون العبيد»]] . وهذا هو الصحيح، لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبى منها، خصيا كان أو فحلا. وعن ميسون بنت بحدل الكلابية: أن معاوية دخل عليها ومعه خصى، فتقنعت منه، فقال: هو خصىّ فقالت: يا معاوية، أترى أن المثلة به تحلل ما حرّم الله [[لم أجده قلت: ذكره المسعودي في مروج الذهب بغير إسناد.

تنبيه: وقع في الكشاف الكلابية. والصواب الكلبية بسكون اللام. والقصة ذكرها غيره ببنت قرظة.]] ؟ وعند أبى حنيفة: لا يحل استخدام الخصيان وإمساكهم وبيعهم وشراؤهم، ولم ينقل عن أحد من السلف إمساكهم. فإن قلت:

روى أنه أهدى لرسول الله ﷺ خصىّ فقبله. قلت: لا يقبل فيما تعم به البلوى إلا حديث مكشوف، فإن صح فلعله قبله ليعتقه [[أخرجه ابن سعد أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا يعقوب بن أبى صعصعة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة قال «أهدى المقوقس صاحب الاسكندرية إلى النبي ﷺ سنة سبع من الهجرة. مارية وأختها سيرين، وألف مثقال ذهب وعشرين ثوبا وبغلة. وحماره عفيرا وخصيا يقال له ما يود. فعرض حاطب على مارية الإسلام فأسلمت هي وأختها ثم أسلم الخصى بعد» وقع ذكر الخصى هذا في عدة أحاديث منها حديث على رضى الله عنه.

وقوله «هذا ضعيف، ولا يقبل فيما تعم به البلوى، إلا حديث مكشوف إن صح. ولعله قبله ليعتقه» اه. وليس هذا فيما تعم به البلوى في شيء.]] ، أو لسبب من الأسباب. الْإِرْبَةِ الحاجة، قيل: هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم، ولا حاجة لهم إلى النساء، لأنهم بله لا يعرفون شيئا من أمرهن. أو شيوخ صلحاء إذا كانوا معهن غضوا أبصارهم، أو بهم عنانة. وقرئ غَيْرِ بالنصب على الاستثناء أو الحال، والجرّ على الوصفية. وضع الواحد موضع الجمع لأنه يفيد الجنس. ويبين ما بعده أن المراد به الجمع. ونحوه نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا. لَمْ يَظْهَرُوا إما من ظهر على الشيء إذا اطلع عليه، أى: لا يعرفون ما العورة ولا يميزون بينها وبين غيرها. وإما من ظهر على فلان إذا قوى عليه، وظهر على القرآن: أخذه وأطاقه، أى: لم يبلغوا أو ان القدرة على الوطء. وقرئ: عورات، وهي لغة هذيل. فإن قلت: لم لم يذكر الله الأعمام والأخوال؟

قلت: سئل الشعبي عن ذلك؟ فقال: لئلا يصفها العم عند ابنه، والخال كذلك. ومعناه: أن سائر القرابات يشترك الأب والابن في المحرمية [[قوله «يشترك الأب والابن في المحرمية» الرابط محذوف، أى: يشترك بها الأب ... الخ. (ع)]] إلا العم والخال وأبناءهما. فإذا رآها الأب فربما وصفها لابنه وليس بمحرم، فيدانى تصوّره