< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


التأنيث غير حقيقى مع وجود الفاصل. البكى: جمع باك، كالسجود والقعود في جمع ساجد وقاعد. عن رسول الله ﷺ: «اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا [[أخرجه إسحاق والبزار من طريق عبد الرحمن بن أبى مليكة عن ابن أبى مليكة عن عبد الرحمن بن السائب عن سعيد بلفظ «إن هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فان لم تبكوا فتباكوا- الحديث» ومن هذا الوجه أخرجه أو يعلى والحارث. والبيهقي في الشعب. وإسماعيل أيضا لين.]] » وعن صالح المري رضى الله عنه: قرأت القرآن على رسول الله ﷺ في المنام فقال لي: «هذه القراءة يا صالح، فأين البكاء» ؟ وعن ابن عباس رضى الله عنهما: إذا قرأتم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا، فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه. وعن رسول الله ﷺ «إن القرآن أنزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا [[أخرجه ابن مردويه من حديث ابن عباس بلفظ «فاقرؤه بحزن» وإسناده ضعيف. ورواه أبو يعلى والعقيلي. وأبو نعيم في ترجمة رباح بن عمرو العبسي من حديث أبى بريدة عن أبيه بلفظ «اقرءوا القرآن بحزن فانه نزل بحزن» .]] » وقالوا: يدعو في سجدة التلاوة بما يليق بآيتها، فإن قرأ آية تنزيل السجدة قال: اللهم اجعلنى من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك. وإن قرأ سجدة سبحان قال: اللهم اجعلنى من الباكين إليك الخاشعين لك. وإن قرأ هذه قال: اللهم اجعلنى من عبادك المنعم عليهم المهتدين، الساجدين لك، الباكين عند تلاوة آياتك.

خلفه: إذا عقبه، ثم قيل في عقب الخير «خلف» بالفتح، وفي عقب السوء: خلف، بالسكون، كما قالوا «وعد» في ضمان الخير، و «وعيد» في ضمان الشر. عن ابن عباس رضى الله عنه: هم اليهود، تركوا الصلاة المفروضة، وشربوا الخمر، واستحلوا نكاح الأخت من الأب.

وعن إبراهيم ومجاهد رضى الله عنهما: أضاعوها بالتأخير. وينصر الأول قوله إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ يعنى الكفار. وعن على رضى الله عنه في قوله وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ من بنى الشديد، وركب المنظور، ولبس المشهور. وعن قتادة رضى الله عنه: هو في هذه الأمة. وقرأ ابن مسعود والحسن والضحاك رضى الله عنهم: الصلوات، بالجمع.

كل شر عند العرب: غىّ، وكل خير: رشاد. قال المرقش:

فمن يلق خيرا تحمد النّاس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغى لائما [[أمن حلم أصبحت تنكت واجما ... وقد تعترى الأحلام من كان تائما

فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره ... ومن يغو لا يعدم على الغى لائما

للمرقش الأصغر صاحب فاطمة بنت المنذر، والأكبر عم الأصغر وعم طرفة، وهو صاحب أسماء، والاستفهام للتوبيخ، والحلم- بضمتين-: ما يراه النائم. والنكت: التخطيط والنقر في الأرض بإصبع، أو عود، كما يفعل المهموم المتفكر. والواجم: الحزين، والواو للحال، أى: والحال أن أضغاث الأحلام قد تعترى النائم، فكان مجردة عن المعنى، فمن يلق: أى يصادف خيرا في أفعاله، يحمد الناس فعله، أو شأنه. وإيقاع الحمد عليه لأنه سببه، ومن يفعل غيا لا يعدم لائما يلومه على غيه. وقيل: أراد بالخير الغنى، الفقر، ويبعده مقام اللوم وعدم مناسبته لما قبله. وغوى يغوى: من باب ضرب: انهمك في الجهل، وعدم يعدم- من باب علم-: فقده.]]

وعن الزجاج: جزاء غىّ، كقوله تعالى يَلْقَ أَثاماً أى مجازاة أثام. أو غيا عن طريق الجنة.

وقيل «غىّ» واد في جهنم تستعيذ منه أوديتها. وقرأ