< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah056
Al-Waaqia (56)
The Inevitable, makkah, 96 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا" [[أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ١١ / ٤١٧، والبخاري في بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة: ٦ / ٣١٩ - ٣٢٠، ومسلم في الجنة، باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها برقم: (٢٨٢٦) : ٤ / ٢١٧٥، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ٢٠٧.]] .
وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قَالَ: شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ يَخْرُجُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فَيَتَحَدَّثُونَ فِي أَصْلِهَا وَيَشْتَهِي بَعْضُهُمْ لَهْوَ الدُّنْيَا فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا رِيحًا مِنَ الْجَنَّةِ فَتُحَرِّكُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ بِكُلِّ لَهْوٍ فِي الدُّنْيَا [[عزاه الحافظ ابن كثير: ٤ / ٢٩٠ - ٢٩١ لابن أبي حاتم، وقال: "هذا أثر غريب، وإسناده جيد قوي حسن".]] .
﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ مَصْبُوبٍ يَجْرِي دَائِمًا فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ لا ينقطع ١٥٠/ب
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَنْقَطِعُ إِذَا جُنِيَتْ، وَلَا تَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ أَرَادَ أَخْذَهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا مَقْطُوعَةٍ بِالْأَزْمَانِ وَلَا مَمْنُوعَةٍ بِالْأَثْمَانِ، كَمَا يَنْقَطِعُ أَكْثَرُ ثِمَارِ الدُّنْيَا إِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ، وَلَا يُتَوَصَّلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالثَّمَنِ. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: يَعْنِي لَا يُحْظَرُ عَلَيْهَا كَمَا يُحْظَرُ عَلَى بَسَاتِينِ الدُّنْيَا.
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: "مَا قُطِعَتْ ثَمَرَةٌ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهَا ضِعْفَيْنِ" [[انظر: مجمع الزوائد: ١٠ / ٤١٤.]] .
﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قَالَ عَلِيٌّ: "وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ" عَلَى الْأَسِرَّةِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ مَرْفُوعَةٌ عَالِيَةٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ حُبَيْشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قَالَ: "إِنَّ ارْتِفَاعَهَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَإِنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِمَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ" [[أخرجه الترمذي في صفة الجنة، باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة: ٧ / ٢٤٧ وقال: "هذا حديث غريب، لا تعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، وقال بعض أهل العلم في تفسير هذا الحديث: معناه أن الفرش في الدرجات، وبين الدرجات كما بين السماء والأرض"، والإمام أحمد في المسند: ٣ / ٧٥، والطبري: ٢٧ / ١٨٥، وعزاه المنذري في الترغيب والترهييب: ٤ / ٥٣٠ لابن أبي الدنيا والترمذي ونقل عن الحافظ قال: "رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي وغيرهما من حديث ابن وهب أيضا عن عمرو بن الحارث عن دراج". وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة: ٣ / ١٥٦٧، وانظر: تفسير ابن كثير: ٤ / ٢٩٠.]]
وَقِيلَ أَرَادَ بِالْفُرُشِ النِّسَاءَ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَرْأَةَ فِرَاشًا وَلِبَاسًا عَلَى الِاسْتِعَارَةِ "مَرْفُوعَةٍ" رُفِعْنَ بِالْجَمَالِ وَالْفَضْلِ عَلَى نِسَاءِ الدُّنْيَا دَلِيلُ هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ فِي عَقِبِهِ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ خَلَقْنَاهُنَّ خَلْقًا جَدِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْآدَمِيَّاتِ الْعُجْزَ الشُّمْطَ، يَقُولُ خَلَقْنَاهُنَّ بَعْدَ الْهَرَمِ خَلْقًا آخَرَ.
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ عَذَارَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ الشَّاشِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ، أَخْبَرَنَا مُصَعَبُ ابن الْمِقْدَامِ، أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ