< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah036
Yaseen (36)
Yaseen, makkah, 83 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الطبري: ٢٣ / ٣٠، والواحدي في أسباب النزول ص (٤٢٣) . وأخرج الحاكم: ٢ / ٤٢٩ وابن أبي الحاتم أن الآية نزلت في العاص بن وائل. وقد ذكر الحافظ ابن كثير الروايتين: ٣ / ٥٨٢ ثم قال: "وعلى كل تقدير سواء كانت هذه الآية قد نزلت في أبي بن خلف أو العاص بن وائل أو فيهما، فهي عامة في كل من أنكر البعث، والألف واللام في قوله تعالى: (أولم ير الإنسان) للجنس يعم كل منكر للبعث".]] .
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ بَدْءَ أَمْرِهِ، ثُمَّ ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ بَالِيَةٌ، وَلَمْ يَقِلْ رَمِيمَةً؛ لِأَنَّهُ مَعْدُولٌ عَنْ فَاعِلَةٍ، وَكُلُّ مَا كَانَ مَعْدُولًا عَنْ وَجْهِهِ وَوَزْنِهِ كَانَ مَصْرُوفًا عَنْ أَخَوَاتِهِ [[في "أ": إعرابه.]] ، كَقَوْلِهِ: "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" [مريم: ٢٨] ، أَسْقَطَ الْهَاءَ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَصْرُوفَةً عَنْ بَاغِيَةٍ.
﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا﴾ خَلَقَهَا [[زيادة من "ب".]] ، ﴿أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ .
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمَا شَجَرَتَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمَرْخُ وَلِلْأُخْرَى: الْعَفَارُ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمُ النَّارَ قَطَعَ مِنْهُمَا غُصْنَيْنِ مِثْلَ السِّوَاكَيْنِ وَهُمَا خَضْرَاوَانِ يَقْطُرُ مِنْهُمَا الْمَاءُ، فَيُسْحَقُ الْمَرْخُ عَلَى الْعِفَارِ فَيَخْرُجُ مِنْهُمَا النَّارُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ [[انظر: تفسير ابن كثير: ٣ / ٥٨٣، البحر المحيط: ٧ / ٣٤٨.]] .
تَقُولُ الْعَرَبُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ، وَقَالَ الْحُكَمَاءُ: فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ إِلَّا الْعُنَّابَ.
﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ أَيْ: تَقْدَحُونَ وَتُوقِدُونَ النَّارَ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسَانِ، فَقَالَ:
﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ قَرَأَ يَعْقُوبُ: "يَقْدِرُ" بِالْيَاءِ عَلَى الْفِعْلِ ﴿عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى﴾ أَيْ: قُلْ: بَلَى، هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ﴾ [يَخْلُقُ خَلْقًا بَعْدَ خَلْقٍ] [[ما بين القوسين زيادة من "ب".]] ، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ.
﴿فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدَّرَابَجِرْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ -وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ -عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ سُورَةَ يس" [[أخرجه أبو داود في الجنائز، باب: القراءة عند الميت: ٤ / ٢٨٧، وابن ماجه في الجنائز، باب: ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر برقم (١٤٤٨) ١ / ٤٦٥-٤٦٦، والبيهقي في السنن: ٣ / ٣٨٣ والنسائي في عمل اليوم والليلة ص (٥٨١) ، والإمام أحمد: ٥ / ٢٦ وابن حبان في موارد الظمآن برقم (٧٢٠) ص (١٨٤) ، والحاكم: ١ / ٥٦٥ وقال: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره، والقول فيه قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مقبولة. وأبو عثمان وأبوه مجهولان فالحديث ضعيف، وأخرجه المصنف في شرح السنة ٥ / ٣٩٥، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح: أن ابن القطان قد أعله بالاضطراب والوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه. ونقل أبو بكر بن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث، انظر التلخيص الحبير ٢ / ١٠٤، إرواء الغليل ٣ / ١٥٠-١٥٢.]] وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَالَ: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ