< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


ذلك:

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قال: إلى هذين ما جرى الحديث: فريق في الجنة، وفريق في السعير.

⁕ حدثني ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾ قال: إلى هذين ما جرى الحديث: فريق إلى الجنة، وفريق إلى النار. يعنى الربيع بقوله: إلى هذين ما جرى الحديث أن ابتداء الخبر ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ... ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ إنما عُدِّدت الأمور الكائنة التي نهايتها أحد هذين الأمرين، وذلك المصير إما إلى الجنة، وإما إلى النار.

* *

وقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾

يقول تعالى ذكره: علمت نفس عند ذلك ما أحضرت من خير، فتصير به إلى الجنة، أو شرّ فتصير به إلى النار، يقول: يتبين له عند ذاك ما كان جاهلا به، وما الذي كان فيه صلاحه من غيره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ) من عمل قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وإلى هذا جرى الحديث.

* *

وقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾

جواب لقوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ وما بعدها، كما يقال: إذا قام عبد الله قعد عمرو.

* *

وقوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾

اختلف أهل التأويل في الخُنَّس الجوار الكنَّسِ فقال بعضهم: هي النجوم الدراريّ الخمسة تخنِس في مجراها فترجع وتكنس، فتستتر في بيوتها كما تكنس الظباء في المغار، والنجوم الخمسة: بَهْرام وزُحَل، وعُطارد، والزُّهَرَة، والمُشْتَرِي.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن خالد بن عُرعُرة، أن رجلا قام إلى عليّ رضي الله عنه، فقال: ما ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ ؟ قال: هي الكواكب.

⁕ حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت خالد بن عُرعرة، قال: سمعت عليا عليه السلام، وسُئل عن ﴿لا أُقْسِمُ بالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ﴾ قال: هي النجوم تخنس بالنهار، وتكنس بالليل.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سماك، عن خالد بن عرعرة، عن عليّ رضي الله عنه، قال: النجوم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من مُراد، عن عليّ أنه قال: هل تدرون ما الخنس؟ هي النجوم تجري بالليل، وتخنس بالنهار.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثني جرير بن حازم، أنه سمع الحسن يسئل، فقيل: يا أبا سعيد ما الجواري الكُنَّس؟ قال: النجوم.

⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، عن بكر بن عبد الله، في قوله: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ قال: هي النجوم الدراريّ، التي تجري تستقبل المشرق.

⁕ حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: هي النجوم.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن رجل من مراد، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ قال: يعني النجوم تكنس بالنهار، وتبدو بالليل.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: