< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah081
At-Takwir (81)
The Overthrowing, makkah, 29 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قال: ثنا سعيد، عن قتادة﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ هي في بعض القراءات: ﴿سأَلَتْ بِأيّ ذَنْب قُتلَتْ﴾ لا بذنب، كان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته، ويغذو كلبه، فعاب الله ذلك عليهم.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبيّ ﷺ فقال: إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية، قال: " فأعْتِقْ عَنْ كُلّ وَاحِدَةٍ بَدَنَةً".
⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ قال: كانت العرب من أفعل الناس لذلك.
⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن ربيع بن خيثم بمثله.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ قال: البنات التي كانت طوائف العرب يقتلونهنّ، وقرأ: (بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) .
* *
وقوله: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا صحف أعمال العباد نُشرت لهم بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب من الحسنات والسيئات.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ صحيفتك يا ابن آدم تملى ما فيها، ثم تُطوى، ثم تُنشر عليك يوم القيامة.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة ﴿نُشِرتْ﴾ بتخفيف الشين، وكذلك قرأ أيضا بعض الكوفيين، وقرأ ذلك بعض قرّاء مكة وعامة قرّاء الكوفة بتشديد الشين. واعتلّ من اعتل منهم لقراءته ذلك كذلك بقول الله: ﴿أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ ولم يقل منشورة، وإنما حسن التشديد فيه لأنه خبر عن جماعة، كما يقال: هذه كباش مُذبَّحَةٌ، ولو أخبر عن الواحد بذلك كانت مخففة، فقيل مذبوحةٌ، فكذلك قوله منشورة.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (١١) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) ﴾
.
يقول تعالى ذكره: وإذا السماء نزعت وجُذبت ثم طُويت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿كُشِطَتْ﴾ قال: جُذبت. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ﴿قشِطَتْ﴾ بالقاف، والقشْط والكَشْط بمعنى واحد وذلك تحويل من العرب الكاف قافا لتقارب مخرجيهما، كما قيل للكافور قافور، ولقُسط كُسْط، وذلك كثير في كلامهم إذا تقارب مخرج الحرفين أبدلوا من كلّ واحد منهما صاحبه، كقولهم للأثافي: أثاثي، وثوب فَرْقَبِيّ وثَرْقَبِيّ.
* *
وقوله: ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا الجحيم أوقد عليها فأُحميت.
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾ سعرها غضب الله، وخطايا بني آدم.
واختلفت القرّاء في قراءة ذلك فقرأته عامة قرّاء المدينة ﴿سُعِّرَتْ﴾ بتشديد عينها بمعنى أوقد عليها مرة بعد مرّة، وقرأته عامة قرّاء الكوفة بالتخفيف. والقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
* *
وقوله: ﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾
يقول تعالى ذكره: وإذا الجنة قرّبت وأُدنيت.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.