< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله:﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ قال: عشار الإبل.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ قال: سيبها أهلها فلم تصر، ولم تحلب، ولم يكن في الدنيا مال أعجب إليهم منها.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ قال: عشار الإبل سيبت.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ يقول: لا راعي لها.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (٥) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (٩) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) ﴾

.

اختلف أهل التأويل في معنى قوله: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ فقال بعضهم: معنى ذلك: ماتت.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عباد بن العوّام، قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قال: حَشْرُ البهائم: موتها، وحشر كل شيء: الموت، غير الجنّ والإنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة.

⁕ حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن ربيع بن خيثم ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قال: أتى عليها أمر الله، قال سفيان، قال أبي، فذكرته لعكرِمة، فقال: قال ابن عباس: حشرها: موتها.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خثيم، بنحوه.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإذا الوحوش اختلطت.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا الحسين بن حريث، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس عن أبي العالية، قال: ثني أُبيّ بن كعب ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قال: اختلطت.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: جُمعت.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضي الله فيها ما يشاء.

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى حشرت: جمعت، فأميتت لأن المعروف في كلام العرب من معنى الحشر: الجمع، ومنه قول الله: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ يعني: مجموعة.

* *

وقوله: ﴿فَحَشَرَ فَنَادَى﴾

وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب الظاهر من تأويله، لا على الأنكر المجهول.

* *

وقوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾

اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإذا البحار اشتعلت نارا وحَمِيت.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا الحسين بن حريث، قال: ثنا الفضل بن موسى، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، قال: ثني أبيُّ بن كعب ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ قال: قالت الجنّ للإنس: نحن نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إلى البحار، فإذا هي تأجج نارا.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن داود، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عليّ رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين جهنم؟ فقال: البحر، فقال: ما أراه إلا صادقا ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ مخففة.

⁕ حدثني حوثرة بن محمد المنقري، قال: ثنا أبو أُسامة، قال: ثنا مجالد، قال: أخبرني شيخ من بجيلة عن ابن عباس، في قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾قال: كوّر الله الشمس والقمر والنجوم في البحر، فيبعث عليها ريحا دبورا،