< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) قال: لا تعط شيئا لتثاب أفضل منه، وقاله أيضا طاوس.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: تعطي مالا مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب في الدنيا.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا تعط لتُعْطى أكثر منه.

⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تعط لتزداد.

⁕ قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك بن مزاحم ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: هي للنبيّ ﷺ خاصّة، وللناس عامَّة مُوَسَّع عليهم.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولا تمنن عملك على ربك تستكثر.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سفيان بن حسين، عن الحسن، في قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تمنن عملك تستكثره على ربك.

⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تمنن تستكثر عملك.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا يونس بن نافع أبو غانم، عن أبي سهل كثير بن زياد، عن الحسن ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ يقول: لا تمنن تستكثر عملك الصالح.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا يكثر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك قليل.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تضعف أن تستكثر من الخير. ووجَّهوا معنى قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ﴾ أي لا تضعف، من قولهم: حبل منين: إذا كان ضعيفا.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا أبو حميد بن المغيرة الحمصي، قال: ثنا عبد الله بن عمرو، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن خَصِيف عن مجاهد، في قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمنن في كلام العرب: تضعف.

وقال آخرون في ذلك: لا تمنن بالنبوّة على الناس، تأخذ عليه منهم أجرًا.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال: لا تمنن بالنبوّة والقرآن الذي أرسلناك به تستكثرهم به، تأخذ عليه عوضا من الدنيا.

وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: معنى ذلك: ولا تمنن على ربك من أن تستكثر عملك الصالح.

وإنما قلت ذلك أولى بالصواب، لأن ذلك في سياق آيات تقدم فيهنّ أمر الله نبيه ﷺ بالجدّ في الدعاء إليه، والصبر على ما يَلْقَى من الأذى فيه، فهذه بأن تكون من أنواع تلك، أشبه منها بأن تكون من غيرها. وذُكر عن عبد الله بن مسعود أن ذلك في قراءته (ولا تمنن أن [[الحديث ١٩٨ - بديل، بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة: هو ابن ميسرة العقيلي، وهو تابعي ثقة. وهذه الرواية متصلة بإسناد صحيح. لأن عبد الله بن شقيق صرح فيها بانه أخبره "من سمع النبي ﷺ "، وجهالة الصحابي لا تضر، كما هو معروف. والوصل بذكر الصحابي المبهم - زيادة من الثقة، فهي مقبولة.

وقد ذكر ابن كثير ١: