< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


السماء قطرة إلا بعلم الخزَّان، إلا حيث طغى الماء، فإنه قد غضب لغضب الله، فطغى على الخزان، فخرج ما لا يعلمون ما هو.

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ إنما يقول: لما كثر.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ : يعني كثر الماء ليالي غرّق الله قوم نوح.

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ﴾ قال محمد بن عمرو في حديثه: طما، وقال الحارث: ظهر.

⁕ حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، عن الضحاك، في قوله: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ : كثر وارتفع.

* *

وقوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾

يقول: حملناكم في السفينة التي تجري في الماء.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ الجارية: السفينة.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ والجارية: سفينة نوح التي حملتم فيها؛ وقيل: حملناكم، فخاطب الذين نزل فيهم القرآن، وإنما حمل أجدادهم نوحا وولده، لأن الذين خوطبوا بذلك ولد الذين حملوا في الجارية، فكان حمل الذين حملوا فيها من الأجداد حملا لذريتهم، على ما قد بيَّنا من نظائر ذلك في أماكن كثيرة من كتابنا هذا.

* *

وقوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾

يقول: لنجعل السفينة الجارية التي حملناكم فيها لكم تذكرة، يعني عبرة وموعظة تتعظون بها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً﴾ فأبقاها الله تذكرة وعبرة وآية، حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة، وكم من سفينة قد كانت بعد سفينة نوح قد صارت رمادا.

* *

وقوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾

يعني: حافظة عقلت عن الله ما سمعت.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ يقول: حافظة.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ يقول: سامعة، وذلك الإعلان.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا خالد بن قيس، عن قتادة ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ قال: أذن عقلت عن الله.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ : أذن عقلت عن الله، فانتفعت بما سمعت من كتاب الله.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ قال: أذن سمعت، وعقلت ما سمعت.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: الضحاك يقول في قوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾: سمعتها