< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أبي نجيح، عن مجاهد:"أو يلبسكم شيعًا"، الأهواء المفترقة.

١٣٣٥٢- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: يفرق بينكم.

١٣٣٥٣- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: ما كان منكم من الفتن والاختلاف. [[في المطبوعة: "من التفرق"، وفي المخطوطة: "من العير" غير منقوطة، وصواب قراءتها ما أثبت.]]

١٣٣٥٤ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: الذي فيه الناس اليوم من الاختلاف، والأهواء، وسفك دماء بعضهم بعضًا.

١٣٣٥٥ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي، قال: حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله:"أو يلبسكم شيعًا"، قال: الأهواء والاختلاف.

١٣٣٥٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"أو يلبسكم شيعًا"، يعني بالشيع، الأهواء المختلفة.

* *

وأما قوله:"ويذيق بعضكم بأس بعض"، فإنه يعني: بقتل بعضكم بيد بعض.

* *

والعرب تقول للرجل ينال الرجل بسلام فيقتله به:"قد أذاق فلان فلانًا الموت"، و"أذاقه بأسه"، وأصل ذلك من:"ذوق الطعام" وهو يطعمه، ثم استعمل ذلك في كل ما وصل إلى الرجل من لذة وحلاوة، أو مرارة ومكروه وألم. [[انظر تفسير"الذوق" فيما سلف ٧: ٩٦، ٤٤٦، ٤٥٢/٨: ٤٨٧/١١: ٤٧، ٣٢٤ ولكنه لن يبينه بيانًا شافيًا في المواضع السالفة، وأبان عنه هنا إبانة تامة، وهذا ضرب من ضروب اختصاره في تفسيره.]]

* *

وقد بينت معنى"البأس" في كلام العرب فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. [[انظر تفسير"البأس" فيما سلف ٨: ٥٨٠/١١: ٣٥٧.]]

* *

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٣٣٥٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ويذيق بعضكم بأس بعض"، بالسيوف.

١٣٣٥٨ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو النعمان عارم قال، حدثنا حماد، عن أبي هارون العبدي، عن عوف البكالي أنه قال في قوله:"ويذيق بعضكم بأس بعض"، قال: هي والله الرجال في أيديهم الحراب، يطعُنون في خواصركم.

١٣٣٥٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس:"ويذيق بعضكم بأس بعض"، قال: يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب.

١٣٣٦٠ - حدثنا سعيد بن الربيع الرازي قال، حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: عذاب هذه الأمة أهل الإقرار، بالسيف"أو يلبسكم شيعًا ويذيق بعضكم بأس بعض" = وعذاب أهل التكذيب، الصيحة والزلزلة.

* *

ثم اختلف أهل التأويل فيمن عني بهذه الآية.

فقال بعضهم: عني بها المسلمون من أمة محمد ﷺ، وفيهم نزلت.

ذكر من قال ذلك:

١٣٣٦١ - حدثني محمد بن عيسى الدامغاني قال، أخبرنا ابن المبارك، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية في قوله:"قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم" الآية، قال: فهن أربع، وكلهن عذاب، فجاء مستقرّ اثنتين، [[في المطبوعة: "فجاء منهن اثنتان"، غير ما في المخطوطة، وهو واضح فيها جدًا، وهو صواب أيضًا.]] بعد وفاة رسول الله ﷺ بخمس وعشرين سنة، فألبسوا شيعًا، وأذيق بعضهم بأس بعض، وبقيت اثنتان، فهما لا بدّ واقعتان = يعني: الخسف والمسخ. [[الأثر: ١٣٣٦١ -"محمد