< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


مجاهد في قوله:﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ قال: هو الرجل بينه وبين أخيه حنة فيعرض عنه.

وقال آخرون: هو التشديق.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن جعفر الرازي، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: هو التشديق.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: هو التشديق أو التشدّق "الطبري يشكُّ".

⁕ حدثنا يحيى بن طلحة، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، بمثله.

* *

وقوله: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحا﴾

يقول: ولا تمش في الأرض مختالا.

كما:-

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحا﴾ يقول: بالخيلاء.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ ولا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحا إنَّ اللهَ لا يُحبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ قال: نهاه عن التكبر، قوله: ﴿إنَّ الله لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ﴾ متكبر ذي فخر.

كما:-

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: ﴿كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ قال: متكبر.

* *

وقوله: ﴿فخور﴾

قال: يعدّد ما أعطى الله، وهو لا يشكر الله.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩) ﴾

يقول: وتواضع في مشيك إذا مشيت، ولا تستكبر، ولا تستعجل، ولكن اتئد.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أن منهم من قال: أمره بالتواضع في مشيه، ومنهم من قال: أمره بترك السرعة فيه.

ذكر من قال: أمره بالتواضع في مشيه:

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: التواضع.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: نهاه عن الخيلاء.

ذكر من قال نهاه عن السرعة.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا ابن المبارك، عن عبد الله بن عقبة، عن يزيد بن أبي حبيب، في قوله: ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ قال: من السرعة.

* *

قوله: ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾

يقول: واخفض من صوتك، فاجعله قصدا إذا تكلمت.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ قال: أمره بالاقتصاد في صوته.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ قال: اخفض من صوتك.

واختلف أهل التأويل قوله: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ فقال بعضهم: معناه: إن أقبح الأصوات.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة وأبان بن تغلب، قالا ثنا أبو معاوية عن جُوَيبر، عن الضحاك ﴿إنَّ أنكَرَ الأصْوَاتِ﴾ قال: إن أقبح الأصوات ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ .

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ﴿إنَّ أنكَرَ الأصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ أي: أقبح الأصوات لصوت الحمير، أوّله زفير، وآخره شهيق، أمره بالاقتصاد في صوته.

⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: سمعت الأعمش يقول: ﴿إنَّ أنكَرَ الأصْوَاتِ﴾[[لعل فيه سقطًا، والأصل: أي أقبح الأصوات صوت