< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah031
Luqman (31)
Luqman, makkah, 34 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
... وَلَيْسَ عَلَيْنَا قَتْلُهُمْ بِمُحَرَّمِ
أنِفْتُ لَهُمْ مِنْ عَقْلِ عَمْرِو بنِ مَرْثَدٍ ... إذَا وَرَدُوا مَاءً وَرُمْح بنِ هَرْثَمِ
وَكُنَّا إذَا الجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... أقَمْنَا لَهُ مِنْ مَيْلِهِ فَتَقَوَّمِ
قال: يريد: فتقوم أنت. وهذا البيت يروى من قصيدة المتلمس التي أولها: يُعَيِّرُنِي أُمِّي رِجَالٌ وَلَنْ تَرَى ... أخا كرمٍ إلا بِأنْ يَتَكَرمَّا
وبعده البيت، وآخره: "أقمنا له من ميله فتقوما"
وغيره يروون هذه الأبيات لجابر بن حني التغلبي. وقال أبو عبيدة في تفسير قوله تعالى: (ولا تصعر خدك للناس) : مجازه: لا تقلب وجهك، ولا تعرض بوجهك في ناحية، من الكبر؛ ومنه الصعر الذي يأخذ الإبل في رءوسها، حتى يلفت أعناقها عن رءوسها. وقال عمرو بن حني التغلبي: "وكنا ... فتقوما". ونسب البيت في (اللسان: صعر) للمتلمس جرير بن عبد المسيح. قال: الصعر: ميل في الوجه. وقيل: الصعر: ميل في الخد خاصة. وربما كان خلقة في الإنسان والظليم. وقيل: هو ميل في العنق، وانقلاب في الوجه إلى حد الشقين. وقد صعر خده وصاعره: أماله من الكبر، قال المتلمس "وكنا ... فتقوما". يقول: إذا أمال متكبر خده أذللناه حتى يتقوم ميله. اهـ.]] واختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم نحو الذي قلنا فيه.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ يقول: ولا تتكبر؛ فتحقر عباد الله، وتعرض عنهم بوجهك إذا كلموك.
⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ يقول: لا تعرض بوجهك عن الناس تكبرا.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وَلا تُصَعِّرْ﴾ قال: الصدود والإعراض بالوجه عن الناس.
⁕ حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان، عن يزيد في هذه الآية ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ قال: إذا كلمك الإنسان لويت وجهك، وأعرضت عنه محقرة له.
⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا خالد بن حيان الرقي، عن جعفر بن ميمون بن مهران، قال: هو الرجل يكلم الرجل فيلوي وجهه.
⁕ حدثنا عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا أبو مكين، عن عكرِمة في قوله: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ قال: لا تُعْرض بوجهك.
⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ يقول: لا تعرض عن الناس، يقول: أقبل على الناس بوجهك وحسن خلقك.
⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ قال: تصعير الخدّ: التجبر والتكبر على الناس ومحقرتهم.
⁕ حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مكين، عن عكرمة، قال: الإعراض.
وقال آخرون: إنما نهاه عن ذلك أن يفعله لمن بينه وبينه صعر، لا على وجه التكبر.
ذكر من قال ذلك:
⁕ حدثنا ابن وكيع وابن حميد، قالا ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد ﴿وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاسِ﴾ قال: الرجل يكون بينه وبين أخيه الحنة، فيراه فيعرض عنه.
⁕ حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن