< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


صنع ما يجد من الغيظ.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو بن مطرف، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم، عن ابن عباس، مثله.

⁕ حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن التميميّ، عن ابن عباس: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: سماء البيت.

⁕ حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت التميميّ، يقول: سألت ابن عباس، فذكر مثله.

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ ... إلى قوله: ﴿مَا يَغِيظُ﴾ قال: السماء التي أمر الله أن يمد إليها بسبب سقف البيت أمر أن يمد إليه بحبل فيختنق به، قال: فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ إذا اختنق إن خشي أن لا ينصره الله!

وقال آخرون: الهاء في ينصره من ذكر "مَنْ". وقالوا: معنى الكلام: من كان يظنّ أن لن يرزقه الله في الدنيا والآخرة، فليمدد بسبب إلى سماء البيت ثم ليختنق، فلينظر هل يذهبن فعله ذلك ما يغيظ، أنه لا يرزق!

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث [[في السند اختصار لعله من الناسخ.]] ، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ قال: يرزقه الله. ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ قال: بحبل ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ سماء ما فوقك ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ ليختنق، هل يذهبن كيده ذلك خنقه أن لا يرزق.

⁕ حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، في قوله ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾ يرزقه الله ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: بحبل إلى السماء.

قال ابن جُرَيج، عن عطاء الخراسانيّ، عن ابن عباس، قال: ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ إلى سماء البيت. قال ابن جُرَيج: وقال مجاهد: ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ قال: ليختنق، وذلك كيده ﴿مَا يَغِيظُ﴾ قال: ذلك خنقه أن لا يرزقه الله.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ﴾ يعني: بحبل ﴿إِلَى السَّمَاءِ﴾ يعني: سماء البيت.

⁕ حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عطية، قال: أخبرنا أبو رجاء، قال: سُئل عكرِمة عن قوله: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ قال: سماء البيت. ﴿ثُمَّ لِيَقْطَعْ﴾ قال: يختنق.

وأولى ذلك بالصواب عندي في تأويل ذلك قول من قال: الهاء من ذكر نبيّ الله ﷺ ودينه وذلك أن الله تعالى ذكره، ذكر قومًا يعبدونه على حرف وأنهم يطمئنون بالدين إن أصابوا خيرا في عبادتهم إياه، وأنهم يرتدّون عن دينهم لشدّة تصيبهم فيها، ثم أتبع ذلك هذه الآية، فمعلوم أنه إنما أتبعه إياها توبيخا لهم على ارتدادهم عن الدين، أو على شكهم فيه نفاقهم، استبطاء منهم السعة في العيش، أو السبوغ في الرزق. وإذا كان الواجب أن يكون ذلك عقيب الخبر عن نفاقهم، فمعنى الكلام إذن، إذ كان كذلك: من كان يحسب أن لن يرزق الله محمدا ﷺ وأمته في الدنيا، فيوسع عليهم من فضله فيها، ويرزقهم في الآخرة من سَني عطاياه وكرامته، استبطاء منه فعل الله ذلك به وبهم، فليمدد