< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah008
Al-Anfaal (8)
The Spoils of War, madinah, 75 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
كفروا وما بعدها مفسِّرة لما قبلها «إن الله قويٌ» على ما يريده «شديد العقاب».
«ذلك» أي تعذيب الكفرة «بأن» أي بسبب أن «الله لم يكُ مغيِّرا نعمة أنعمها على قوم» مبدلا لها بالنقمة «حتَّى يغيِّروا ما بأنفسهم» يبدلوا نعمتهم كفرا كتبديل كفار مكة إطعامهم من جوع وأمنُهم من خوف وبعْث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم بالكفر والصد عن سبيل الله وقتال المؤمنين «وأن الله سميع عليم».
«كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذَّبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون» قومه معه «وكلّ» من الأمم المكذبة «كانوا ظالمين».
ونزل في قريظة: «إن شرَّ الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون».
«الذين عاهدت منهم» ألا يعينوا المشركين «ثم ينقضون عهدهم في كل مرة» عاهدوا فيها «وهم لا يتقون» الله في غدرهم.
«فإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة «تثقفنَّهم» تجدنهم «في الحرب فشرِّد» فرق «بهم من خلفهم» من المحاربين بالتنكيل بهم والعقوبة «لعلَّهم» أي الذين خلفهم «يذَّكرون» يتعظون بهم.
«وإما تخافن من قوم» عاهدوك «خيانة» في عهد بأمارةٍ تلوح لك «فانبذ» اطرح عهدهم «إليهم على سواء» حال أي مستويا أنت وهم في العلم بنقض العهد بأن تعلمهم به لئلا يتهموك بالغدر «إن الله لا يحب الخائنين».
ونزل فيمن أفلت يوم بدر «ولا تحسبنَّ» يا محمد «الذين كفروا سبقوا» الله أي فأتوه «إنهم لا يعجزون» لا يفوتونه وفي قراءة بالتحتانية فالمفعول الأول محذوف أي أنفسهم وفي أخرى بفتح إن على تقدير اللام.
(وأعدوا لهم) لقتالهم (ما استطعتم من قوة) قال صلى الله عليه وسلم "" هي الرمي "" رواه مسلم (ومن رباط الخيل) مصدر بمعنى حبسها في سبيل الله (ترهبون) تخوفون (به عدو الله وعدوكم) أي كفار مكة (وآخرين من دونهم) أي غيرهم وهم المنافقون أو اليهود (لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم) جزاؤه (وأنتم لا تظلمون) تنقصون منه شيئا.
«وإن جنحوا» مالوا «للسَّلْم» بكسر السين وفتحها: الصلح «فاجنح لها» وعاهدهم، وقال ابن عباس: هذا منسوخ بآية السيف وقال مجاهد: مخصوص بأهل الكتاب إذ نزلت في بني قريظة «وتوكل على الله» ثق به «إنه هو السميع» للقول «العليم» بالفعل.
«وإن يريدوا أن يخدعوك» بالصلح ليستعدوا لك «فإن حسبك» كافيك «اللهُ هو الذي أيَّدك بنصره وبالمؤمنين».
«وألَّف» جمع «بين قلوبهم» بعد الإحن «لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألَّفت بين قلوبهم ولكنَّ الله ألف بينهم» بقدرته «إنه عزيز» غالب على أمره «حكيم» لا يخرج شيء عن حكمته.
«يا أيها النبي حسبُك اللهُ و» حسبك «من اتبعك من المؤمنين».
«يا أيها النبي حرِّض» حث «المؤمنين على القتال» للكفار «إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين» منهم «وإنْ يكن» بالياء والتاء «منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم» أي بسبب أنهم «قوم لا يفقهون» وهذا خبر بمعنى الأمر أي ليقاتل العشرون منكم المائتين والمائة الألف ويثبتوا لهم ثم نُسخ لما كثروا بقوله.
«الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضُعفا» بضم الضاد وفتحها عن قتال عشرة أمثالكم «فإن يكن» بالياء والتاء «منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين» منهم «وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله» بإرادته وهو خبر بمعنى الأمر أي لتقاتلوا مثليكم وتثبتوا لهم «والله مع الصابرين» بعونه.
ونزل لما أخذوا الفداء من أسرى بدر «ما كان لنبي أن تكون» بالتاء