< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


شديد العقاب» له.

«ذلكم» العذاب «فذوقوه» أيها الكفار في الدنيا «وأن للكافرين» في الآخرة «عذاب النار».

«يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا» أي مجتمعين كأنهم لكثرتهم يزحفون «فلا تولُّوهم الأدبار» منهزمين.

«ومن يولهم يومئذ» أي يوم لقائهم «دُبُرَهُ إلا متحرفا» منعطفا «لقتال» بأن يريهم الغرَّة مكيدة وهو يريد الكرَّة «أو متحيزا» منضما «إلى فئة» جماعة من المسلمين يستنجد بها «فقد باء» رجع «بغضب من الله ومأواه جنهم وبئس المصير» المرجع هي وهذا مخصوص بما لم يزد الكفار على الضعف.

«فلم تقتلوهم» ببدر بقوتكم «ولكنَّ الله قتلهم» بنصره إيّاكم «وما رميت» يا محمد لأعين القوم «إذ رميت» بالحصى لأن كفا من الحصى لا يملأ عيون الجيش الكثير برمية بشر «ولكنَّ الله رمى» بإيصال ذلك إليهم فعل ذلك ليقهر الكافرين «وليبلي المؤمنين منه بلاءً» عطاء «حسنا» هو الغنيمة «إن الله سميع» لأقوالهم «عليم» بأحوالهم.

«ذلكم» الإبلاء حق «وأن الله موهنُ» مضعف «كيد الكافرين».

«إن تستفتحوا» أيها الكفار إن تطلبوا الفتح أي القضاء حيث قال أبو جهل منكم: اللهم أينا كان أقطع للرحمن وأتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة أي أهلكه «فقد جاءكم الفتح» القضاء بهلاك من هو كذلك وهو أبو جهل ومن قتل معه دون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين «وإن تنتهوا» عن الكفر والحرب «فهو خير لكم وإن تعودوا» لقتال النبي صلى الله عليه وسلم «نعد» لنصره عليكم «ولن تغني» تدفع «عنكم فئتكم» جماعاتكم «شيئا ولو كثرت وإنَّ الله مع المؤمنين» بكسر إن استئنافا وفتحها على تقدير اللام.

«يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولَّوْا» تعرضوا «عنه» بمخالفة أمره «وأنتم تسمعون» القرآن والمواعظ.

«ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون» سماع تدبر واتعاظ وهم المنافقون أو المشركون.

«إن شرَّ الدواب عند الله الصمٌّ» عن سماع الحق «البكم» عن النطق به «الذين لا يعقلونـ» ـه.

«ولو علم الله فيهم خيرا» صلاحا بسماع الحق «لأسمعهم» سماع تفهم «ولو أسمعهم» فرضا وقد علم أن لا خير فيهم «لتوَّلوا» عنه «وهم معرضون» عن قبوله عنادا وجحودا.

«يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول» بالطاعة «إذا دعاكم لما يحييكم» من أمر الدين أنه سبب الحياة الأبدية «واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه» فلا يستطيع أن يؤمن أو يكفر إلا بإرادته «وأنه إليه تُحشرون» فيجازيكم بأعمالكم.

«واتقوا فتنة» إن أصابتكم «لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة» بل تعمهم وغيرهم واتقاؤها بإنكار موجبها من المنكر «واعلموا أن الله شديد العقاب» لمن خالفه.

«واذكروا إذ أنتم قليل مستضعَفون في الأرض» أرض مكة «تخافون أن يتخطَّفكم الناس» يأخذكم الكفار بسرعة «فآواكم» إلى المدينة «وأيَّدكم» قوَّاكم «بنصره» يوم بدر بالملائكة «ورزقكم من الطيبات» الغنائم «لعلكم تشكرون» نعمه.

ونزل في أبي لبابة مروان بن عبد المنذر وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قريظة لينزلوا على حكمه فاستشاروه فأشار إليهم أنه الذبح لأن عياله وماله فيهم «يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول و تخونوا أماناتكم» ما ائتمنتم عليه من الدين وغيره «وأنتم تعلمون».

«واعلموا أنما أموالكم وأولادُكم فتنهٌ» لكم صادة عن أمور الآخرة «وأن الله عنده أجر عظيم» فلا تفوِّتوه بمراعاة الأموال والأولاد والخيانة لأجلهم، ونزل في توبته.

«يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله» بالإنابة وغيرها «يجعل لكم فرقانا» بينكم وبين ما تخافون فتنجون «ويكفِّر عنكم سيئآتكم ويغفر لكم»