< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


كذلك.

«أم يقولون» أي كفار قريش «نحن جميع» جمع «منتصر» على محمد، ولما قال أبو جهل يوم بدر إنا جمع منتصر نزل.

«سيهزم الجمع ويولون الدبر» فهزموا ببدر ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم.

«بل الساعة موعدهم» بالعذاب «والساعة» أي عذابها «أدهى» أعظم بلية «وأمر» أشد مرارة عذاب الدنيا.

«إن المجرمين في ضلال» هلاك بالقتل في الدنيا «وسعر» نار مستعرة بالتشديد أي مهيجة في الآخرة.

«يوم يسحبون في النار على وجوههم» في الآخرة ويقال لهم «ذوقوا مس سقر» إصابة جهنم لكم.

«إنا كل شيء» منصوب بفعل يفسره «خلقناه بقدر» بتقدير حال من كل أي مقدرا وقرئ كل بالرفع مبتدأ خبره خلقناه.

«وما أمرنا» لشيء نريد وجوده «إلا» مرة «واحدة كلمح بالبصر» في السرعة وهي قول: كن فيوجد (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون).

«ولقد أهلكنا أشياعكم» أشباهكم في الكفر من الأمم الماضية «فهل من مدكر» استفهام بمعنى الأمر، أي اذكروا واتعظوا.

«وكل شيء فعلوه» أي العباد مكتوب «في الزبر» كتب الحفظة.

«وكل صغير وكبير» من الذنب أو العمل «مستطر» مكتوب في اللوح المحفوظ.

«إن المتقين في جنات» بساتين «ونَهر» أريد به الجنس، وقرئ بضم النون والهاء جمعا كأسد وأسد، والمعنى أنهم يشربون من أنهار الماء واللبن والعسل والخمر.

«في مقعد صدق» مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم أريد به الجنس، وقرئ مقاعد، المعنى أنهم في مجالس من الجنات سالمة من اللغو والتأثيم بخلاف مجالس الدنيا فقلَّ أن تسلم من ذلك وأعرب هذا خبرا ثانيا وبدلا وهو صادق ببدل البعض وغيره «عند مليك» مثال مبالغة، أي عزيز الملك واسعه «مقتدر» قادر لا يعجزه شيء وهو الله تعالى وفيه إشارة إلى الرتبة والقربة من فضله تعالى.

« الصفحة السابقة ص ۳ من ۳ الصفحة التالية »