< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah050
Qaaf (50)
The letter Qaaf, makkah, 45 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الحسن فأبدلت النون ألفا «كلَّ كفار عنيد» معاند للحق.
«منَّاع للخير» كالزكاة «معتد» ظالم «مريب» شاك في دينه.
«الذي جعل مع الله إلها آخر» مبتدأ ضُمن معنى الشرط خبره «فألقياه في العذاب الشديد» تفسيره مثل ما تقدم.
«قال قرينه» الشيطان «ربنا ما أطغيته» أضللته «ولكن كان في ضلال بعيد» فدعوته فاستجاب لي، وقال هو أطغاني بدعائه له.
«قال» تعالى «لا تختصموا لديَّ» أي ما ينفع الخصام هنا «وقد قدمت إليكم» في الدنيا «بالوعيد» بالعذاب في الآخرة لو لم تؤمنوا ولا بد منه.
(ما يبدل) يغير (القول لدي) في ذلك (وما أنا بظلام للعبيد) فأعذبهم بغير جرم، وظلام بمعنى ذي ظلم لقوله "" لا ظلم "".
«يوم» ناصبه ظلام «نقول» بالنون والياء «لجهنم هل امتلأت» استفهام لوعده بمثلها «وتقول» بصورة الاستفهام كالسؤال «هل من مزيد» أي لا أسع غير ما امتلأت به، أي قد امتلأت.
«وأزلفت الجنة» قربت «للمتقين» مكانا «غير بعيد» منهم فيرونها ويقال لهم.
«هذا» المرئي «ما توعدون» بالتاء والياء في الدنيا ويبدل من للمتقين قوله «لكل أوَّاب» رجّاع إلى طاعة الله «حفيظ» حافظ لحدوده.
«من خشي الرحمن بالغيب» خافه ولم يره «وجاء بقلب منيب» مقبل على طاعته، ويقال للمتقين أيضا.
«ادخلوها بسلام» سالمين من كل مخوف أو مع سلام، أي سلموا وادخلوا «ذلك» اليوم الذي حصل فيه الدخول «يومُ الخلود» الدوام في الجنة.
«لهم ما يشاءُون فيها ولدينا مزيد» زيادة على ما عملوا وطلبوا.
«وكم أهلكنا قبلهم من قرن» أي أهلكنا قبل كفار قريش قرونا كثيرة من الكفار «هم أشد منهم بطشا» قوة «فنقبوا» فتشوا «في البلاد هل من محيص» لهم أو لغيرهم من الموت فلم يجدوا.
«إن في ذلك» المذكور «لذكرى» لعظة «لمن كان له قلب» عقل «أو ألقى السمع» استمع الوعظ «وهو شهيد» حاضر بالقلب.
(ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام) أولها الأحد وآخرها الجمعة (وما مسنا من لغوب) تعب، نزل ردا على اليهود في قولهم: إن الله استراح يوم السبت وانتفاء التعب عنه لتنزهه تعالى عن صفات المخلوقين ولعدم المماثلة بينه وبين غيره "" إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون "".
«فاصبر» خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم «على ما يقولون» أي اليهود وغيرهم من التشبيه والتكذيب «وسبح بحمد ربك» صل حامدا «قبل طلوع الشمس» أي صلاة الصبح «وقبل الغروب» أي صلاة الظهر والعصر.
«ومن الليل فسبحه» أي صل العشاءين «وأَِدبار السجود» بفتح الهمزة جمع دبر وكسرها مصدر أدبر، أي صل النوافل المسنونة عقب الفرائض وقيل المراد حقيقة التسبيح في هذه الأوقات ملابسا للحمد.
«واستمع» يا مخاطب مقولي «يوم يناد المناد» هو إسرافيل «من مكان قريب» من السماء وهو صخرة بيت المقدس أقرب موضع من الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء.
«يوم» بدل من يوم قبله «يسمعون» أي الخلق كلهم «الصيحة بالحق» بالبعث وهي النفخة الثانية من إسرافيل ويحتمل أن تكون قبل ندائه وبعده «ذلك» أي يوم النداء والسماع «يوم الخروج» من القبور وناصب يوم ينادي مقدرا، أي يعلمون عاقبة تكذيبهم.
«إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير».
«يوم» بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض «تشقق» بتخفيف الشين وتشديدها بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها «الأرض عنهم سراعا» جمع سريع حال من مقدر، أي