< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


جواب الشرط وجواب الأمر محذوف، أي يدفعه عنك «إنه هو السميع» للقول «العليم» بالفعل.

«ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن» أي الآيات الأربع «إن كنتم إياه تعبدون».

«فإن استكبروا» عن السجود لله وحده «فالذين عند ربك» أي فالملائكة «يسبحون» يصلون «له بالليل والنهار وهم لا يسأمون» لا يملون.

«ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعةً» يابسة لا نبات فيها «فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت» تحركت «وربت» انتفخت وعلت «إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير».

«إن الذين يلحدون» من ألحد ولحد «في آياتنا» القرآن بالتكذيب «لا يخفون علينا» فنجازيهم «أفمن يُلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير» تهديد لهم.

«إن الذين كفروا بالذكر» القرآن «لما جاءهم» نجازيهم «وإنه لكتاب عزيز» منيع.

«لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه» أي ليس قبله كتاب يكذبه ولا بعده «تنزيل من حكيم حميد» أي الله المحمود في أمره.

«ما يقال لك» من التكذيب «إلا» مثل «ما قد قيل للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة» للمؤمنين «وذو عقاب أليم» للكافرين.

«ولو جعلناه» أي الذكر «قراناً أعجميا لقالوا لولا» هلا «فصلت» بينت «آياته» حتى نفهمها «أ» قرآن «اعجمي و» نبي «عربي» استفهام إنكار منهم بتحقيق الهمزة الثانية وقلبها ألفا بإشباع، ودونه «قل هو للذين آمنوا هدى» من الضلالة «وشفاء» من الجهل «والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر» ثقل فلا يسمعونه «وهو عليهم عمى» فلا يفهمونه «أولئك ينادون من مكان بعيد» أي هم كالمنادى من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادى به.

«ولقد آتينا موسى الكتاب» التوراة «فاختلف فيه» بالتصديق والتكذيب كالقرآن «ولولا كلمة سبقت من ربك» بتأخير الحساب والجزاء للخلائق إلى يوم القيامة «لقضي بينهم» في الدنيا فيما اختلفوا فيه «وإنهم» أي المكذبين به «لفي شك منه مريب» موقع في الريبة.

«من عمل صالحاً فلنفسه» عمل «ومن أساء فعليها» أي فضرر إساءته على نفسه «وما ربك بظلام للعبيد» أي بذي ظلم لقوله تعالى (إن الله لا يظلم مثقال ذرة).

«إليه يردُّ علم الساعة» متى تكون لا يعلمها غيره «وما تخرج من ثمرة» وفي قراءة ثمرات «من أكمامها» أوعيتها جمع كِم بكسر الكاف إلا بعلمه «وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك» أعلمناك الآن «ما منا من شهيد» أي شاهد بأن لك شريكاً.

«وضلَّ» غاب «عنهم ما كانوا يدعون» يعبدون «من قبل» في الدنيا من الأصنام «وظنوا» أيقنوا «ما لهم من محيص» مهرب من العذاب والنفي في الموضعين معلق عن العمل وجملة النفي سدت مسد المفعولين.

«لا يسأم الإنسان من دعاء الخير» أي لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما «وإن مسه الشر» الفقر والشدة «فيؤس قنوط» من رحمة الله، وهذا وما بعده في الكافرين.

«ولئن» لام قسم «أذقناه» آتيناه «رحمة» غنى وصحة «منا من بعد ضراء» شدة وبلاء «مسته ليقولن هذا لي» أي بعلمي «وما أظن الساعة قائمة ولئن» لام قسم «رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى» أي الجنة «فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ» شديد، واللام في الفعلين لام قسم.

«وإذا أنعمنا على الإنسان» الجنس «أعرض» عن الشكر «وناء بجانبه» ثنى عطفه متبختراً، وفي قراءة بتقديم الهمزة «وإذا