< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بالذبح وينقاد للأمر به «قال يا أبت» التاء عوض عن ياء الإضافة «افعل ما تؤمر» به «ستجدني إن شاء الله من الصابرين» على ذلك.

«فلما أسلما» خضعا وانقادا لأمر الله تعالى «وتله للجبين» صرعه عليه، ولكل إنسان جبينان بينهما الجبهة وكان ذلك بمنى، وأمرَّ السكين على حلقه فلم تعمل شيئا بمانع من القدرة الإلهية.

«وناديناه أن يا إبراهيم».

«قد صدقت الرؤيا» بما أتيت به مما أمكنك من أمر الذبح: أي يكفيك ذلك فجملة ناديناه جواب لما بزيادة الواو «إنا كذلك» كما جزيناك «نجزي المحسنين» لأنفسهم بامتثال الأمر بإفراج الشدة عنهم.

«إن هذا» الذبح المأمور به «لهو البلاء المبين» أي الاختبار الظاهر.

«وفديناه» أي المأمور بذبحه، وهو إسماعيل أو إسحاق قولان «بذبح» بكبش «عظيم» من الجنة وهو الذي قربه هابيل جاء به جبريل عليه السلام فذبحه السيد إبراهيم مكبرا.

«وتركنا» أبقينا «عليه في الآخرين» ثناءً حسنا.

«سلام» منا «على إبراهيم».

«كذلك» كما جزيناه «نجزي المحسنين» لأنفسهم.

«إنه من عبادنا المؤمنين».

«وبشرناه بإسحاق» استدلَّ بذلك على أن الذبح غيره «نبيا» حال مقدرة: أي يوجد مقدرا نبوته «من الصالحين».

«وباركنا عليه» بكثير ذريته «وعلى إسحاق» ولده بجعلنا أكثر الأنبياء من نسله «ومن ذريتهما محسن» مؤمن «وظالم لنفسه» كافر «مبين» بيَّن الكفر.

«ولقد مننا على موسى وهارون» بالنبوة.

«ونجيناهما وقومهما» بني إسرائيل «من الكرب العظيم» أي استعباد فرعون إياهم.

«ونصرناهم» على القبط «فكانوا هم الغالبين».

«وآتيناهما الكتاب المستبين» البليغ البيان فيما أتى به من الحدود والأحكام وغيرها وهو التوراة.

«وهديناهما الصراط» الطريق «المستقيم».

«وتركنا» أبقينا «عليهما في الآخرين» ثناءً حسنا.

«سلام» منا «على موسى وهارون».

«إنا كذلك» كما جزيناهما «نجزي المحسنين».

«إنهما من عبادنا المؤمنين».

«وإن إلياس» بالهمزة أوله وتركه «لمن المرسلين» قيل هو ابن أخي هارون أخي موسى، وقيل غيره أرسل إلى قوم ببعلبك ونواحيها.

«إذ» منصوب باذكر مقدرا «قال لقومه ألا تتقون» الله.

«أتدعون بعلا» اسم صنم لهم من ذهب، وبه سمي البلد أيضا مضافا إلى بك: أي أتعبدونه «وتذرون» تتركون «أحسن الخالقين» فلا تعبدونه.

«اللهُ ربُّكم وربُّ آبائكم الأولين» برفع الثلاثة على إضمار هو، وبنصبها على البدل من أحسن.

«فكذبوه فإنهم لمحضرون» في النار.

«إلا عباد الله المخلصين» أي المؤمنين منهم فإنهم نجوا منها.

«وتركنا عليه في الآخرين» ثناءً حسنا.

«سلام» منا «على إلْ ياسين» قيل هو إلياس المتقدم ذكره، وقيل هو ومن آمن معه فجمعوا معه تغليبا كقولهم للمهلب وقومه المهلبون وعلى قراءة آل ياسين بالمد، أي أهله المراد به إلياس أيضا.

«إنا كذلك» كما جزيناه «نجزي المحسنين».

«إنه من عبادنا المؤمنين».

«وإن لوطا لمن المرسلين».

اذكر «إذ نجيناه وأهله أجمعين».

«إلا عجوزا في الغابرين» أي الباقين في العذاب.

«ثم دمرنا» أهلكنا «الآخرين» كفار قومه.

«وإنكم لتمرون عليهم» على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم «مصبحين» أي وقت الصباح يعني بالنهار.

«وبالليل أفلا تعقلون» يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون به.

«وإن يونس لمن المرسلين».

«إذْ أبق» هرب «إلى الفلك المشحون» السفينة المملوءة حين غاضب قومه لما لم ينزل بهم العذاب الذي وعدهم به فركب السفينة فوقفت في لجة البحر، فقال الملاحون هنا عبد أبق من سيده تظهره القرعة.

«فساهم» قارع أهل السفينة «فكان من المدحضين» المغلوبين بالقرعة فألقوه في البحر.

«فالتقمه الحوت» ابتلعه «وهو مليم» أي آت بما يلام عليه من ذهابه إلى البحر وركوبه السفينة بلا إذن من ربه.