< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


المنظر.

«فإنهم» أي الكفار «لآكلون منها» مع قبحها لشدة جوعهم «فمالئون منها البطون».

«ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم» أي ماء حار يشربونه فيختلط بالمأكول منها فيصير شوبا له.

«ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم» يفيد أنهم يخرجون منها لشرب الحميم وأنه خارجها.

«إنهم ألفوْا» وجدوا «آباءهم ضالين».

«فهم على آثارهم يُهرعون» يزعجون إلى اتباعهم فيسرعون إليه.

«ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين» من الأمم الماضية.

«ولقد أرسلنا فيهم منذرين» من الرسل مخوِّفين.

«فانظر كيف كان عاقبة المنذَرين» الكافرين: أي عاقبتهم العذاب.

«إلا عباد الله المخلصين» أي المؤمنين فإنهم نجوا من العذاب لإخلاصهم في العبادة، أو لأن الله أخلصهم لها على قراءة فتح اللام.

(ولقد نادانا نوح) بقوله "" رب إني مغلوب فانتصر "" (فلنعم المجيبون) له نحن: أي دعانا على قومه فأهلكناهم بالغرق.

«ونجيناه وأهله من الكرب العظيم» أي الغرق.

«وجعلنا ذريته هم الباقين» فالناس كلهم من نسله وكان له ثلاثة أولاد: سام وهو أبو العرب والفرس والروم، وحام وهو أبو السودان، ويافث وهو أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك.

«وتركنا» أبقينا «عليه» ثناء حسنا «في الآخرين» من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة.

«سلام» منا «على نوح في العالمين».

«إنا كذلك» كما جزيناهم «نجزي المحسنين».

«إنه من عبادنا المؤمنين».

«ثم أغرقنا الآخرين» كفار قومه.

«وإن من شيعته» أي ممن تابعه في أصل الدين «لإبراهيم» وإن طال الزمان بينهما وهو ألفان وستمائة وأربعون سنة وكان بينهما هود وصالح.

«إذ جاء ربهَّ» أي تابعه وقت مجيئه «بقلب سليم» من الشك وغيره.

«إذ قال» في هذه الحالة المستمرة له «لأبيه وقومه» موبخا «ماذا» ما الذي «تعبدون».

«أئفكا» في همزتيه ما تقدم «آلهة دون الله تريدون» وإفكا مفعول له، وآلهة مفعول به لتريدون والإفك: أسوأ الكذب، أي أتعبدون غير الله؟.

«فما ظنكم برب العالمين» إذ عبدتم غيره أنه يترككم بلا عقاب؟ لا، وكانوا نجامين، فخرجوا إلى عيد لهم وتركوا طعامهم عند أصنامهم زعموا التبرك عليه فإذا رجعوا أكلوه، وقالوا للسيد: اخرج معنا.

«فنظر نظرة في النجوم» إيهاما لهم أنه يعتمد عليها ليعتمدوه.

«فقال إني سقيم» عليل أي سأسقم.

«فتولوا عنه» إلى عيدهم «مدبرين».

«فراغ» مال في خفية «إلى آلهتهم» وهي الأصنام وعندها الطعام «فقال» استهزاءً «ألا تأكلون» فلم ينطقوا.

فقال «ما لكم لا تنطقون» فلم يجب.

«فراغ عليهم ضربا باليمين» بالقوة فكسرها فبلغ قومه ممن رآه.

«فأقبلوا إليه يزفون» أي يسرعون المشي فقالوا له: نحن نعبدها وأنت تكسرها.

«قال» لهم موبخا «أتعبدون ما تنحتون» من الحجارة وغيرها أصناما.

«والله خلقكم وما تعملون» من نحتكم ومنحوتكم فاعبدوه وحده، وما مصدرية وقيل موصولة وقيل موصوفة.

«قالوا» بينهم «ابنوا له بنيانا» فاملئوه حطبا وأضرموه بالنار فإذا التهب «فألقوه في الجحيم» النار الشديدة.

«فأرادوا به كيدا» بإلقائه في النار لتهلكه «فجعلناهم الأسفلين» المقهورين فخرج من النار سالما.

«وقال إني ذاهب إلى ربي» مهاجر إليه من دار الكفر «سيهدين» إلى حيث أمرني ربي بالمصير إليه وهو الشام فلما وصل إلى الأرض المقدسة قال.

«رب هب لي» ولدا «من الصالحين».

«فبشرناه بغلام حليم» أي ذي حلم كثير.

«فلما بلغ معه السعي» أي أن يسعى معه ويعينه قيل بلغ سبع سنين وقيل ثلاث عشرة سنة «قال يا بنيَّ إني أرى» أي رأيت «في المنام أني أذبحك» ورؤيا الأنبياء حق وأفعالهم بأمر الله تعالى «فانظر ماذا ترى» من الرأي شاوره ليأنس