< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عجزنا وأنهم يفوتوننا «أولئك في العذاب محضرون».
«قل إن ربي يبسط الرزق» يوسعه «لمن يشاء من عباده» امتحانا «ويقدر» يضيقه «له» بعد البسط أو لمن يشاء ابتلاءً «وما أنفقتم من شيء» في الخير «فهو يخلفه وهو خير الرازقين» يقال: كل إنسان يرزق عائلته، أي من رزق الله.
«و» اذكر «يوم نحشرهم جميعا» أي المشركين «ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم» بتحقيق الهمزتين وإبدال الأولى ياء وإسقاطها «كانوا يعبدون».
«قالوا سبحانك» تنزيها لك عن الشريك «أنت ولينا من دونهم» أي لا موالاة بيننا وبينهم من جهتنا «بل» للانتقال «كانوا يعبدون الجن» الشياطين، أي يطيعونهم في عبادتهم إيانا «أكثرهم بهم مؤمنون» مصدقون فيما يقولون لهم.
قال تعالى: «فاليوم لا يملك بعضكم لبعض» أي بعض المعبودين لبعض العابدين «نفعا» شفاعة «ولاضرا» تعذيبا «ونقول للذين ظلموا» كفروا «ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون».
«وإذا تتلى عليهم آياتنا» القرآن «بيّنات» واضحات بلسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم «قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم» من الأصنام «وقالوا ما هذا» القرآن «إلا إفك» كذب «مفترى» على الله «وقال الذين كفروا للحق» القرآن «لما جاءهم إن» ما «هذا إلا سحرٌ مبين» بيّن.
قال تعالى: «وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير» فمن أين كذبوك.
«وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا» أي هؤلاء «معشار ما آتيناهم» من القوة وطول العمر وكثرة المال «فكذبوا رسلي» إليهم «فكيف كان نكير» إنكاري عليهم العقوبة والإهلاك، أي هو واقع موقعه.
«قل إنما أعظكم بواحدة» هي «أن تقوموا لله» أي لأجله «مثنى» أي اثنين اثنين «وفرادى» واحدا واحدا «ثم تتفكروا» فتعلموا «ما بصاحبكم» محمد «من جنة» جنون «إن» ما «هو إلا نذير لكم بين يدي» أي قبل «عذاب شديد» في الآخرة إن عصيتموه.
«قل» لهم «ما سألتكم» على الإنذار والتبليغ «من أجر فهو لكم» أي لا أسألكم عليه أجرا «إن أجري» ما ثوابي «إلا على الله وهو على كل شيء شهيد» مطلع يعلم صدقي.
«قل إن ربي يقذف بالحق» يلقيه إلى أنبيائه «علاًم الغيوب» ما غاب عن خلقه في السماوات والأرض.
«قل جاء الحق» الإسلام «وما يبدئ الباطل» الكفر «وما يعيد» أي لم يبق له أثر.
«قل إن ضللت» عن الحق «فإنما أضل على نفسي» أي إثم ضلالي عليها «وإن اهتديت فيما يوحي إليَّ ربي» من القرآن والحكمة «إنه سميع» للدعاء «قريب».
«ولوْ ترى» يا محمد «إذْ فزعوا» عند البعث لرأيت أمرا عظيما «فلا فوت» لهم منا، أي لا يفوتوننا «وأخذوا من مكان قريب» أي القبور.
«وقالوا آمنا به» بمحمد أو القرآن «وأنَّى لهم التناوش» بواو وبالهمزة بدلها، أي تناول الإيمان «من مكان بعيد» عن محله إذ هم في الآخرة ومحله الدنيا.
«وقد كفروا به من قبل» في الدنيا «ويقذفون» يرمون «بالغيب من مكان بعيد» أي بما غاب علمه عنهم غيبة بعيدة حيث قالوا في النبي ساحر، شاعر، كاهن، وفي القرآن سحر، شعر، كهانة.
«وحيلَ بينهم وبين ما يشتهون» من الإيمان، أي قبوله «كما فُعل بأشياعهم» أشباههم في الكفر «من قبل» أي قبلهم «إنهم كانوا في شك مريب» موقع في الريبة لهم فيما آمنوا به الآن ولم يعتدوّا بدلائله في الدنيا.