< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
فنجازي كلا منهما «وربك على شيء حفيظ» رقيب.
«قل» يا محمد لكفار مكة «ادعوا الذين زعمتم» أي زعمتموهم آلهة «من دون الله» أي غيره لينفعوكم بزعمكم قال تعالى فيهم: «لا يملكون مثقال» وزن «ذرة» من خير أو شر «في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك» شركة «وما له» تعالى «منهم» من الآلهة «من ظهير» معين.
«ولا تنفع الشفاعة عنده» تعالى ردا لقولهم إن آلهتهم تشفع عنده «إلا لمن أذن» بفتح الهمزة وضمها «له» فيها «حتى إذا فَزَّع» بالبناء والمفعول «عن قلوبهم» كشف عنها الفزع بالإذن فيها «قالوا» قال بعضهم لبعض استبشارا «ماذا قال ربكم» فيها «قالوا» القول «الحق» أي قد أذن فيها «وهو العليّ» فوق خلقه بالقهر «الكبير» العظيم.
«قل من يرزقكم من السماوات» المطر «والأرض» النبات «قل الله» إن لم يقولوه، لا جواب غيره «وإنا أو إياكم» أي أحد الفريقين «لعلى هدى أو في ضلال مبين» بين، في الإبهام إذا وفقوا له.
«قل لا تسألون عما أجرمنا» أذنبنا «ولا نسأل عما تعملون» لأنا بريئون منكم.
«قل يجمع بينا ربنا» يوم القيامة «ثم يفتح» يحكم «بيننا بالحق» فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النار «وهو الفتاح» الحاكم «العليم» بما يحكم به.
«قل أروني» أعلموني «الذين ألحقتم به شركاء» في العبادة «كلا» ردع لهم عن اعتقاد شريك له «بل هو الله العزيز» الغالب على أمره «الحكيم» في تدبيره لخلقه فلا يكون له شريك في ملكه.
«وما أرسلناك إلا كافة» حال من الناس قدم للاهتمام «للناس بشيرا» مبشرا للمؤمنين بالجنة «ونذيرا» منذرا للكافرين بالعذاب «ولكن أكثر الناس» أي كفار مكة «لا يعلمون» ذلك.
«ويقولون متى هذا الوعد» بالعذاب «إن كنتم صادقين» فيه.
«قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون» عليه وهو يوم القيامة.
«وقال الذين كفروا» من أهل مكة «لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه» أي تقدمه كالتوراة والإنجيل الدالين على البعث لإنكارهم له قال تعالى فيهم «ولو ترى» يا محمد «إذ الظالمون» الكافرون «موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا» الأتباع «للذين استكبروا» الرؤساء «لولا أنتم» صددتمونا عن الإيمان «لكنا مؤمنين» بالنبي.
«قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم» لا «بل كنتم مجرمين» في أنفسكم.
«وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار» أي مكر فيهما منكم بنا «إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا» شركاء «وأسرُّوا» أي الفريقين «الندامة» على ترك الإيمان به «لما رأوا العذاب» أي أخفاها كل عن رفيقه مخافة التعيير «وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا» في النار «هل» ما «يجزون إلا» جزاء «ما كانوا يعملون» في الدنيا.
«وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها» رؤساؤها المتنعمون «إنا بما أرسلتم به كافرون».
«وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا» ممن آمن «وما نحن بمعذبين».
«قل إن ربي يبسط الرزق» يوسعه «لمن يشاء» امتحانا «ويقدر» يضيقه لمن يشاء ابتلاءً «ولكن أكثر الناس» أي كفار مكة «لا يعلمون» ذلك.
«وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى» قربى، أي تقريبا «إلا» لكن «من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاءُ الضعف بما عملوا» أي جزاء العمل: الحسنة مثلا بعشر فأكثر «وهم في الغرفات» من الجنة «آمنون» من الموت وغيره، وفي قراءة الغرفة بمعنى الجمع.
«والذين يسعوْن في آياتنا» القرآن بالإبطال «معجِّزين» لنا مقدّرين