< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah033
Al-Ahzaab (33)
The Clans, madinah, 73 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
من القسمة «فلا جُناح عليك» في طلبها وضمها إليك خُيِّر في ذلك بعد أن كان القسم واجبا عليه «ذلك» التخيير «أدنى» أقرب إلى «أن تقرَّ أعينهنَّ ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن» ما ذكر المخيّر فيه «كلهن» تأكيد للفاعل في يرضين «والله يعلم ما في قلوبكم» من أمر النساء والميل إلى بعضهن، وإنما خيَّرناك فيهن تيسيرا عليك في كل ما أردت «وكان الله عليما» بخلقه «حليما» عن عقابهم.
«لا تحل» بالتاء وبالياء «لك النساء من بعد» التسع اللاتي اخترنك «ولا أن تبدل» بترك إحدى التاءين في الأصل «بهن من أزواج» بأن تطلقهن أو بعضهن وتنكح بدل من طلقت «ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك» من الإماء فتحل لك وقد ملك صلى الله عليه وسلم بعدهن مارية وولدت له إبراهيم ومات في حياته «وكان الله على شيءٍ رقيبا» حفيظا.
«يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم» في الدخول بالدعاء «إلى طعام» فتدخلوا «غير ناظرين» منتظرين «إناه» نضجه مصدر أنى يأنى «ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا» تمكثوا «مستأنسين لحديث» من بعضكم لبعض «إن ذلكم» المكث «كان يؤذي النبي فيستحيي منكم» أن يخرجكم «والله لا يستحيي من الحق» أن يخرجكم، أي لا يترك بيانه، وقرئ يستحي بياء واحدة «وإذا سألتموهن» أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم «متاعا فاسألوهن من وراء حجابٍ» ستر «ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن» من الخواطر المريبة «وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله» بشيء «ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله» ذنبا «عظيما».
«إن تبدوا شيئا أو تخفوه» من نكاحهنَّ بعده «فإن الله كان بكل شيءٍ عليماً» فيجازيكم عليه.
«لا جناح عليهنَّ في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن» أي المؤمنات «ولا ما ملكت أيمانهن» من الإماء والعبيد أن يروهن ويكلموهن من غير حجاب «واتقين الله» فيما أمرتن به «إن الله كان على كل شيءٍ شهيدا» لا يخفى عليه شيء.
«إن الله وملائكته يصلُّون على النبي» محمد صلى الله عليه وسلم «يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً» أي قولوا: اللهم صل على سيدنا محمد وسلم.
«إن الذين يؤذون الله ورسوله» وهم الكفار يصفون الله بما هو منزه عنه من الولد والشريك ويكذبون رسوله «لعنهم الله في الدنيا والآخرة» أبعدهم «وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً» ذا إهانة وهو النار.
«والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا» يرمونهم بغير ما عملوا «فقد احتملوا بهتانا» تحملوا كذبا «وإثما مبينا» بيِّنا.
«يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن» جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة، أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عينا واحدة «ذلك أدنى» أقرب إلى «أن يعرفن» بأنهن حرائر «فلا يؤذين» بالتعرض لهن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن، فكان المنافقون يتعرضون لهم «وكان الله غفورا» لما سلف منهن من ترك الستر «رحيما» بهن إذ سترهن.
«لئن» لام قسم «لم ينته المنافقون» عن نفاقهم «والذين في قلوبهم مرض» بالزنا «والمرجفون في المدينة» المؤمنين بقولهم قد أتاكم العدو وسراياكم قتلوا أو هزموا «لنغرينك بهم» لنسلطنك عليهم «ثم لا يجاورونك» يساكنوك «فيها إلا قليلا» ثم يخرجون.
«ملعونين» مبعدين عن الرحمة «أينما ثقفوا» وجدوا «أخذوا وقتِّلوا تقتيلا» أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به.