< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
«الحمد لله» حمد تعالى نفسه بذلك، والمراد به الثناء بمضمونه من ثبوت الحمد وهو الوصف بالجميل لله تعالى «الذي له ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وخلقا «وله الحمد في الآخرة» كالدنيا يحمده أولياؤه إذا دخلوا الجنة «وهو الحكيم» في فعله «الخبير» في خلقه.
«يعلم ما يلج» يدخل «في الأرض» كماء وغيره «وما يخرج منها» كنبات وغيره «وما ينزل من السماء» من رزق وغيره «وما يعرج» يصعد «فيها» من عمل وغيره «وهو الرحيم» بأوليائه «الغفور» لهم.
«وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة» القيامة «قل» لهم «بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب» بالجر صفة والرفع خبر مبتدأ وعلام بالجر «لا يعزب» يغيب «عنه مثقال» وزن «ذرة» أصغر نملة «في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين» بيَّن وهو اللوح المحفوظ.
«ليجزي» فيها «الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم» حسن في الجنة.
«والذين سعوا في» إبطال «آياتنا» القرآن «معجزين» وفي قراءة هنا وفيما يأتي معاجزين، أي مقدرين عجزنا أو مسابقين لنا فيفوتونا لظنهم أن لا بعث ولا عقاب «أولئك لهم عذاب من رجز» سيء العذاب «أليم» مؤلم بالجر والرفع صفة لرجز أو عذاب.
«ويرى» يعلم «الذين أوتوا العلم» مؤمنوا أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه «الذي أنزل إليك من ربك» أي القرآن «هو» فصل «الحق ويهدي إلى صراط» طريق «العزيز الحميد» أي الله ذي العزة المحمود.
«وقال الذين كفروا» أي قال بعضهم على جهة التعجب لبعض «هل ندلكم على رجل» هو محمد «ينبئكم» يخبركم أنكم «إذا مزقتم» قطعتم «كل ممزق» بمعنى تمزيق «إنكم لفي خلق جديد».
«أفترى» بفتح الهمزة للاستفهام واستغني بها عن همزة الوصل «على الله كذبا» في ذلك «أم به جنة» جنون تخيل به ذلك قال تعالى: «بل الذين لا يؤمنون بالآخرة» المشتملة على البعث والعذاب «في العذاب» فيها «والضلال البعيد» عن الحق في الدنيا.
«أفلم يروا» ينظروا «إلى ما بين أيديهم وما خلفهم» ما فوقهم وما تحتهم «من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسْفا» بسكون السين وفتحها قِطَعَا «من السماء» وفي قراءة في الأفعال الثلاثة بالياء «إن في ذلك» المرئي «لآيه لكل عبد منيب» راجع إلى ربه تدل على قدرة الله على البعث وما يشاء.
«ولقد آتينا داود منا فضلا» نبوة وكتابا وقلنا «يا جبال أوّبي» رجعي «معه» بالتسبيح «والطير» بالنصب عطفا على محل الجبال، أي ودعوناها تسبح معه «وألنا له الحديد» فكان في يده كالعجين.
وقلنا «أن اعمل» منه «سابغات» دروعا كوامل يجرها لابسها على الأرض «وقدر في السرد» أي نسج الدروع قيل لصانعها سراد، أي اجعله بحيث تتناسب حلقه «واعملوا» أي آل داود معه «صالحا إني بما تعملون بصير» فأجازيكم به.
«و» سخرنا «لسليمان الريح» وقراءة الرفع بتقدير تسخير «غدوها» مسيرها من الغدوة بمعنى الصباح إلى الزوال «شهر ورواحها» سيرها من الزوال إلى الغروب «شهر» أي مسيرته «وأسلنا» أذبنا «له عين القطر» أي النحاس فأجريت ثلاثة أيام بلياليهن كجري الماء وعمل الناس إلى اليوم مما أعطي سليمان «ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن» بأمر «ربه ومن يزغ» يعدل «منهم عن أمرنا» له بطاعته «نذقه من عذاب السعير» النار في الآخرة، وقيل في الدنيا بأن يضربه ملك بسوط منها ضربة تحرقه.
«يعملون له ما يشاء من محاريب» أبنية مرتفعة يصعد اليها